الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

الغضب يوحد أطياف فرنسا ضد هولاند: قال الرئيس ما يجب ألا يقال

لم يحدث أن أخطأ رئيس فرنسي في حق فئات المجتمع كافة مثلما فعل الرئيس الحالي فرانسوا هولاند، ومنذ صدور كتابه الذي يحمل عنوان «الرئيس لا ينبغي أن يقول هذا» وردود الأفعال الحانقة لا تتوقف. وعلى مدى أسبوع لا يتوقف مؤيدو هولاند عن الاعتذار عما جاء في الكتاب من آراء للرئيس، الذي وجه الإهانات تقريباً إلى الجميع من دون استثناء. عاصفة تجتاح الرأي العام الفرنسي منذ أيام خصوصاً لقول هولاند «إن مجلس القضاء الأعلى به مدعون يتلاعبون بالحقائق»، موجهاً انتقادات مباشرة لرئيس المحكمة العليا والنائب العام، وهو ما اضطره للاعتذار في رسالة للقضاء، مؤكداً فيها أن هذه التصريحات لا تمت بصلة لوجهة نظره الحقيقية. وما جعل فرنسا فوق فوهة بركان ما ورد في الكتاب الذي نشره صحافيان من «اللوموند» الفرنسية «الناس الذين يأتون إلي عبر المظاهرات، فقراء، بلا أسنان ولا خوف منهم». كما وجه هولاند إهانات للاعبي كرة القدم واصفاً إياهم بأنهم من دون حيثية أو قيمة، وأن المنتخب الوطني يفتقر إلى اللياقة البدنية والقدرة على التفكير، وقد أثارت عباراته غضباً لا حد له حتى أن زين الدين زيدان خرج عن تحفظه المعتاد «ما يقوله الرئيس بالفعل مثير للقلق». ولا يقتصر ما جاء في الكتاب على هذه التجاوزات فقط بل طالت المرأة، ورأى كذلك أن «هناك مشكلة مع الإسلام الذي يريد فرض نفسه ديناً على الدولة الفرنسية»، ما دفع رئيس الحكومة للتصريح بأن «الإسلام لم يكن يوماً مشكلة بل هو في فرنسا مثل كل الأديان له مكانته واحترامه». ولم يقف الأمر عند هذا بل أثار غضب المهاجرين «هناك الكثير من المهاجرين وأعدادهم باتت أكثر من اللازم»، إلى جانب إعلانه أن بعض المشروعات الكبرى التي أعلن عنها لن تتم وأنه غير مقتنع بها، كما تطرق إلى الحزب الاشتراكي وضرورة تصفيته، مشيراً إلى شخصيات بعينها.
#بلا_حدود