الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

الانسحاب من اتفاق المناخ يدفع العلماء الأمريكيين للهجرة

فاجأت إدارة ترامب العالم أخيراً بانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاقية باريس الخاصة بالمناخ. وكما هو متوقع، كانت ردة الفعل العالمية سلبية بالإجماع تقريباً. ولكن ماذا عن المشهد في باريس نفسها؟ ووفقاً لموقع كوارتز العالمي للأنباء، دعت عمدة باريس آن هيدالغو إلى عقد منتدى دولي تحت اسم «نساء من أجل المناخ»، وهو يتناول أزمة المناخ العالمية. وفي الوقت نفسه، تعهد الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون بمضاعفة قدرة فرنسا في مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية بحلول عام 2020. كما دعا الرئيس الفرنسي عبر التلفزيون الفرنسي العلماء الأمريكيين والعاملين في مجال تقنية الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة للقدوم إلى فرنسا، مؤكداً أنهم سيكونون موضع ترحيب هناك. وحسب كوارتز، فإن هذا الأمر يثير احتمالاً حقيقياً ومخيفاً عن إمكانية رحيل الخبرات العلمية والتقنية من الولايات المتحدة بسبب خروج ترامب من اتفاقية باريس. وسواء لبى هؤلاء العلماء والمهندسون دعوة الرئيس ماكرون أو لا، فإن محاولة ترامب لإحياء الوقود الأحفوري ستقوض التطور والابتكار في الولايات المتحدة، في الوقت الذي يستفيد العالم من الاقتصاد المتنامي للطاقة البديلة. كما سيشجع تقليل البيت الأبيض من شأن علم المناخ دولاً أخرى على اتخاذ خطوات وتقديم عروض شبيهة بالتي تحدث عنها الرئيس الفرنسي. وتوقع الموقع أن يلقى عرض الرئيس الفرنسي قبولاً ملحوظاً بين علماء المناخ وباحثي الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة، سواء أكانوا يعملون لدى الحكومة الفيدرالية أو يعتمدون على منح الأبحاث الفيدرالية، لأنهم يواجهون احتمال التخلي عن خدماتهم أو خسارة التمويل الذي يحصلون عليه لأبحاثهم. يذكر أن ترامب سبق أن دعا في اقتراحه لميزانية أمريكا إلى تقليص أكثر من 3.000 وظيفة في وكالة حماية البيئة، بالإضافة إلى تخفيض 93 في المئة من نفقات وكالة مشاريع البحوث المتقدمة التابعة لوزارة الطاقة، وأيضاً تقليص مخصصات عدد آخر من الأبحاث والمشاريع الخاصة بالطاقة النظيفة، ما سيهدد آلاف العلماء والمهندسين بفقدان أعمالهم أو سيضطرون لوقف أبحاثهم.
#بلا_حدود