الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

برلماني عراقي: قطر تدعم مؤتمرات مشبوهة لتقسيم العراق

كشف برلماني عراقي عن محافظة صلاح الدين عن أن «قطر تحرض ومنذ فترة على تقسيم العراق إلى أقاليم شبه مستقلة لتدمير وحدة العراق والعراقيين»، مشيراً إلى أن «جهود المسؤولين القطريين تصاعدت في الفترة الأخيرة باتجاه تحريض قياديين وبرلمانيين من أجل المطالبة بإقامة أقاليم سنية وشيعية في غرب وجنوب العراق، ودعم الأكراد لإعلان استقلالهم باعتبارهم دولة كردية». وأفاد البرلماني لـ «الرؤية» بأن «قطر تدعم مؤتمرات خارج العراق، مثل مؤتمر بروكسل الذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة البلجيكية، وأثار حفيظة الكثير من السياسيين والبرلمانيين العراقيين، لكون هذا المؤتمر الذي أنفقت عليه قطر واهتمت بإبرازه إعلامياً قناة الجزيرة، يطالب بإعلان إقليم سني في غرب العراق للمحافظات: نينوى والأنبار وصلاح الدين وقضاء الحويجة التابعة لمحافظة كركوك التي يطالب بها الأكراد». ولفت إلى أن «قطر ذاتها تدعم قائد ميليشيا الحشد الشعبي «أبومهدي المهندس»، المدرج ضمن قوائم الإرهاب دولياً وخليجياً للمطالبة بإعلان إقليم البصرة وضم محافظات جنوبية لهذا الإقليم وهي ميسان وذي قار، كما دعمت مشروع إعلان محافظات كربلاء والنجف وواسط وديالى للاستقلال كإقليم ذي حكم ذاتي». وأضاف أن «قطر تتحرك باتجاهات مختلفة في اتصالاتها مع أكراد العراق وبعض المسؤولين في المحافظات الغربية وميليشيات الحشد الشعبي لتقسيم العراق وزعزعة الوحدة الوطنية، بينما تدعم مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري لإجبار أتباعه للخروج في تظاهرات ضد البحرين، وهذا ما أثار استياء العراقيين بصفتهم مواطنين وسياسيين وحكومة، لكون هذه الاتصالات والمؤتمرات الخارجية تتم من دون تنسيق مع الحكومة أو البرلمان العراقي»، مشيراً إلى أن «مؤتمر بروكسل فشل فشلاً ذريعاً لأن المشاركين فيه لا يتمتعون بجماهيرية من جهة ولا يمثلون محافظاتهم ولا تكوينهم المذهبي، وبدعم قطري خالص». وفي ما يتعلق بإقليم جنوب العراق أو إقليم البصرة، أفاد البرلماني العراقي بأن «هذا الإقليم هو مشروع إيراني بحت، فنحن نعرف أن طهران حرضت سابقاً عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي على المطالبة بهذا الإقليم ونحن نعرف أن إيران تسيطر تماماً على جنوب العراق، وهذا يعني أن إقليم جنوب العراق سيكون الحديقة الخلفية لإيران، بينما تسيطر تركيا على إقليم نينوى والمحافظات الغربية، واقتسام نفوذ إقليم كردستان بين النفوذ الإيراني (محافظة السليمانية) والتركي (محافظات أربيل ودهوك وكركوك)، وهذا يعني تقطيع جسد العراق إلى أوصال ضعيفة تنهي البلد تماماً». وأضاف البرلماني العراقي «كنا نتمنى أن تدعم قطر مخيمات اللاجئين والنازحين مثلما فعل ويفعل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أو دولة الإمارات العربية المتحدة، بدلاً من أن تدعم مؤتمرات خارج العراق وميليشيات مسلحة تابعة لإيران بمليارات الدولارات، أو أن تعمل على شد وحدة العراقيين والعراق بدلاً من أن تقطيع أوصاله إلى أقاليم ضعيفة تتبع لدول مجاورة». وتابع أن «المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين إلى جانب الأردن هم من يدعمون وحدة العراق، ويؤكدون أن وجود عراق قوي هو قوة لهم، فهذه الدول هي امتداد العراق الاستراتيجي وعمقنا العربي والإسلامي، حتى إن عشائرنا تتوزع بين خارطة هذه الدول الشقيقة». وأردف «نحن لا نستغرب كثيراً تصرفات المسؤولين القطريين من العراق والعراقيين وجهودهم لتقسيم وإضعاف البلد، ذلك أن قطر الدولة الضئيلة تحاول أن ترتدي بدلة أكبر بكثير من حجمها، وأن تناطح صخور دول قوية وكبيرة مثل مصر والسعودية والعراق، معتقدين أن هذا سيجعل لهم مكانة كبيرة وقوية، بينما مكانة قطر تضاءلت أكثر، وذلك بتحريضها على الإرهاب والإرهابيين، واتخاذها من إيران التي تشيع الخراب في المنطقة حليفة لها»، مشدداً على أن «الحلفاء الحقيقيين لقطر هم أشقاؤها من دول الخليج العربي وأشقاؤهم العرب في كل مكان، بينما إيران ليست سوى أفعى تبث السموم في عموم المنطقة».
#بلا_حدود