السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

سلطان سعود القاسمي في نيوزويك: سئمنا وعود قطر الكاذبة

استهل الكاتب الإماراتي سلطان سعود القاسمي مقاله في مجلة نيوزويك الأمريكية، بالإشارة إلى أن قطع ست دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر هو الأزمة الأعنف في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي. وأكّد الكاتب أن الخلاف الراهن ليس الأول بين قطر والدول العربية، إذ أثارت قناة الجزيرة غضب مصر ودول الخليج منذ أعوام. وفي سبتمبر 2002، سحبت المملكة العربية السعودية سفيرها من الدوحة، احتجاجاً على تغطية القناة، التي انتقدت خطة سعودية لإقرار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وفي السياق ذاته، سحبت ثلاث دول خليجية سفراءها من الدوحة، احتجاجاً على ما اعتبروه تدخلاً في شؤونهم الداخلية، وتعريض أمن المنطقة للخطر، إضافة إلى دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية. وتظاهرت قطر بالإذعان لبعض مطالب الدول الخليجية، ومن بينها إغلاق قناة الجزيرة مُباشر مصر، المُتهمة بالتحريض ضد الحكومة المصرية. واعتبر الكاتب أن الأزمة الراهنة تختلف عن الأزمات السابقة، إذ لم يقتصر الأمر على سحب السفراء فقط، بل امتد لإغلاق السفارات وقطع العلاقات كافة مع نظام الدوحة. وفي خطوة من شأنها التأثير سلباً في قطر، أغلقت السعودية حدودها البرية مع قطر، وأمهلت مواطني قطر 14 يوماً لمُغادرة البلاد، في حين أوقفت الإمارات رحلاتها الجوية من وإلى قطر لأجل غير مُسمى. وعن مطالب الدول الست من قطر، أكّد الكاتب أنها المطالب نفسها منذ عام 2014، والتي تتمثل في وقف التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول. وترى دول الخليج، بحسب الكاتب، أن قطر لم تلتزم بتعهداتها السابقة، ولم تتوقف عن حملاتها الإعلامية ضد الدول العربية أو توقف دعم التنظيمات المُتطرفة والإرهابية. وكشروط لعودة قطر إلى الصف العربي مرة أخرى، رجّح الكاتب ألا تتنازل الدول العربية عن قطع قطر علاقاتها بإيران، إضافة إلى إغلاق شبكة قنوات الجزيرة نهائياً، وكذلك الصحف التي تدعمها قطر، ومن بينها صحيفة العربي الجديد، والمنافذ الإعلامية القطرية المُحرضة على التطرف والإرهاب كافة. وفي السياق ذاته، ستتمسك الدول العربية بضرورة إنهاء الدعم القطري للتنظيمات الإرهابية، وترحيل قيادات الإخوان المسلمين وحماس من قطر، إضافة إلى تصفية الجمعيات الخيرية القطرية، ذات الأغراض المشبوهة، والتي انتقدتها وزارة الخارجية الأمريكية. «لن نتراجع عن الموقف الراهن إلا بعد التزام قطر بتعهداتها عن طريق الأفعال، وسوف ننتظر لنرى الأفعال أولاً، لأننا سئمنا من الوعود» هذا ما ورد في تصريح مسؤول خليجي للكاتب.
#بلا_حدود