الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

مفارقات هجوم داعش الأول في طهران

رشا العزاوي - دبي بعد أعلان تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن أول حادثٍ إرهابيٍ من نوعه في إيران، بعد أربعة أعوام من انتشار التنظيم في المنطقة، تحولت طهران في وضح نهار أمس إلى مسرح لجميع العمليات التي اشتهر التنظيم المتطرف بتنفيذها من اقتحام مبنى حكومي، واحتجاز رهائن وانتحاريين يفجرون أنفسهم. حادثة استهداف قبر الخميني جاءت بعد ذكرى وفاته بأيام، والتي يحتفي بها النظام الإيراني، إذ تشهد هذه الفترة من العام تحديداً تشديداً أمنيا كبيراً على «المرقد» وما حوله من ساحات، بسبب توافد كبار المسؤولين إليه. التوقيت والمكان ورمزيته لأتباع خميني، أثار دهشة واستغراباً كبيرين في وسائل إعلام عربية وعالمية، وشريحة واسعة من مستخدمي مواقع التواصل، من قدرة عناصر داعش على التسلل إلى «مرقد الخميني» بأسلحتهم ومتفجراتهم، والغياب المفاجئ لأجهزة الحرس الثوري والأجهزة الأمنية الإيرانية، التي لم تسجل خرقاً إرهابياً واحداً طيلة أربعة أعوام، بالرغم من مزاعم إيران بأن الهدف من انتشار مليشياتها في العراق وسوريا وغيرها من الدول هو القضاء على داعش. الأمر الآخر وهو الهجوم المسلح على مجلس الشورى الإيراني، بعد دخول أربعة مسلحين يحملون رشاشات ومسدساً إلى مجمع مجلس، قبل أن يطلقوا النار، وما أثاره هذا الأمر من علامات استفهام كبيرة في هذا الخرق الأمني اللا مسبوق الذي شهدته العاصمة الإيرانية في وضح النهار دفعة واحدة، وفي أكثر مقارها إحاطة بالأجهزة الأمنية. وبث مستخدمون إيرانيون عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر «المحظور» في إيران حادث استهداف البرلمان الإيراني بالكامل، دون أن يرعبهم سلاح الإرهابي الذي كان على مسافة ليست ببعيدة من كاميرات هواتفهم المحمولة. وينحصر السماح باستخدام موقع تويتر في إيران على الخط الأول من المسؤولين الإيرانيين وأبرزهم الرئيس ووزير الخارجية ومرشدها وبعض الوكالات الرسمية الناطقة باسم الحرس الثوري والنظام كوكالة تسنيم. والسؤال هنا، كيف استطاع المارة نقل الحدث مباشرة عبر هذه المنصة المحظورة وبالقرب من مبنى البرلمان الذي عُلقت عليه عبارة ممنوع التصوير وبحضور العشرات من رجال الأمن؟
#بلا_حدود