السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

قطر تتاجر بالحرب على الإرهاب وتلعب دور العميل المزدوج

سلطت صحيفة «يو أس توداي» الأمريكية مزيداً من الضوء على الضلوع القطري في تمويل ودعم الإرهاب ورأت أنه «بينما كانت دولة قطر تدعي أنها حليفة، أرسلت الأموال إلى أعدائنا». بعد أسابيع قليلة من جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الافتتاحية في الشرق الأوسط، والتي تضمنت بناء هيكل أمني إقليمي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي وفرض توازن مع إيران، تبدو آفاق مثل هذا البناء بعيدة أكثر عن أي وقت مضى، على الأقل للوهلة الأولى. قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن رسمياً علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بسبب دعمها للقوى المتطرفة بأشكال مختلفة. وهذا الدعم ليس جديداً، بطبيعة الحال. ولعبت قطر منذ فترة طويلة دوراً مزدوجاً في «الحرب على الإرهاب» العالمية. يذكر أن قطر عملت منذ سنوات كمركز لوجستي رئيس للقوات الأمريكية وقوات التحالف، أولاً في الحرب ضد تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد 11 سبتمبر ثم في حرب العراق وحالياً في الحملة ضد داعش في العراق وسوريا. وفي الوقت نفسه، برز الحكم القطري كداعم رئيس لجماعات متطرفة. وتشمل القائمة جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، فضلاً عن حركة طالبان الأفغانية وجبهة النصرة التابعة للقاعدة، والتي من المعروف أنها حصلت على دعم من الحكومة القطرية. وعلى النقيض من الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي، أقامت الدوحة علاقات سياسية وتجارية مريحة مع جمهورية إيران الإسلامية. رأينا تسامحاً مع هذه الازدواجية من قبل دول المنطقة الأخرى. ولكن ليس بعد الآن وخصوصاً التحرك الدبلوماسي الأخير ضد قطر، فضلاً عن دعوة الشركات العربية لمراجعة اتصالاتها والعقود هناك. وبطبيعة الحال، يسعى المسؤولون الآن للتوسط لاحتواء التوترات العربية القطرية في محاولة لإعادة سياستهم في الشرق الأوسط إلى مسارها الصحيح. الضغط الذي تمارسه المملكة العربية السعودية وشركاؤها الآن يقتضي من الدوحة أن تضطلع بدور أكثر اتساقاً في مكافحة الإرهاب الإقليمي. وإذا ما فعلت ذلك، فستصبح قطر شريكاً استراتيجياً أكثر موثوقية للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وإذا لم يحدث ذلك، فإن عزلها يمكن أن يساعد في الحد من التهديد الذي تشكله المجموعات التي تدعمها وتمولها بنشاط.
#بلا_حدود