الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

الهلع والتوتر سيدا الموقف في قطر بعد المقاطعة العربية

خيّمت أجواء من الهلع على الكثيرين في العاصمة القطرية الدوحة بمجرد إعلان سبع دول عربية وأخرى صديقة لها مقاطعة قطر بسبب دعمها وإيوائها للإرهابيين، وأيضاً محاولاتها شق الصف الخليجي والعربي، إلى جانب تقاربها مع إيران المصنفة كرأس حربة للإرهاب. ووفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز في نسختها الإنجليزية، فإن الهلع والتوتر سيطرا على المواطنين، على الرغم من طمأنة مسؤولين قطريين على وضع الغذاء. ونقلت رويترز عن ضابط سابق في الجيش القطري تخوفه من أن يؤدي إغلاق الحدود البرية الوحيدة لبلاده مع السعودية إلى ارتفاع الأسعار ونقص الغذاء في قطر التي تعتمد على الواردات. وبمجرد سماع الضباط علي المهندي (31 عاماً)، والمنحدر من منطقة الخور، خبر المقاطعة هرع سريعاً إلى تفريغ الجزء الخلفي من سيارته، وتوجه من فوره صوب السوبر ماركت القريب، بحسب ما أفاد رويترز. وأوضح المهندي «اشتريت الكثير من الخضراوات والدجاج المجمد والحليب لأطفالي، وهي السلع التي أعرف أنها ستختفي من الرفوف أولاً، لذا أردت أن أكون مستعداً». وبعدها بساعات كانت محلات السوبرماركت في الدوحة التي زارها مراسل رويترز قد نفدت تقريباً من منتجات الألبان، بينما انتظر عدد كبير من الناس في مسارات الخروج محملين بالفاصوليا وغيرها من المواد الغذائية الأساسية. وأثار قطع العلاقات العديد من علامات الارتباك والقلق في قطر التي يقطنها نحو 2.7 مليون شخص معظمهم من الأجانب، كما يشعر أغلبية القطريين بالغضب والتململ إزاء الوضع الراهن. ولم يتمكن آلاف القطريين من الصعود على متن رحلات متوجهة إلى الإمارات والسعودية والبحرين، لينقطعوا بذلك عن العالم. وإلى جانب أزمة الغذاء والعزلة، علقت مجموعة البريد الوطنية الإماراتية أمس الخميس جميع الخدمات إلى قطر، بينما أغلقت هيئة الطيران الإماراتية المجال الجوي من وإلى الدوحة، ليضاعف ذلك من العزلة ويصب المزيد من الزيت على الغضب المتصاعد أصلاً في قطر. من جهة أخرى، أثار صمت أمير قطر علناً حتى الآن عن العزلة التي تحيط ببلده الكثير من التساؤلات وهذا انعكس، بحسب رويترز، على ثقة القطريين وروحهم المعنوية. وأفادت سارة السليطي، قطرية تعمل في مجال العلاقات العامة، «بالطبع نحن جميعاً ننتظره ليتحدث». وبالنسبة للعمال الأجانب ذوي الدخل المنخفض، فإن أكبر المخاوف يكمن في ارتفاع أسعار المواد الغذائية وخفض الوظائف إذا توقفت المشاريع بسبب حجز مواد البناء على الحدود البرية مع السعودية.
#بلا_حدود