الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

ميركل تنتقد جدار ترامب العازل أثناء زيارتها المكسيك

انتقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تشييد جدار عازل على حدود بلاده مع المكسيك، وأكّدت أن تشييد الجدران لن يفيد في حل المشاكل الناجمة عن الهجرة، وذلك أثناء زيارتها الرسمية إلى المكسيك. ووفقاً لصحيفة تليغراف البريطانية، كان ترامب تعهد بتشييد الجدار الحدودي للحد من الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات من المكسيك إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين واشنطن ومكسيكو سيتي منذ تنصيب ترامب. ولأنها عايشت «الستار الحديدي» بين شطري ألمانيا سابقاً، ترفض ميركل سياسة الجدران الحدودية العازلة، وتنتهج سياسة «فتح الحدود» من أجل استيعاب المهاجرين واللاجئين لأسباب إنسانية، وسمحت بدخول أكثر من مليون لاجئ إلى بلادها منذ عام 2015، على الرغم من تعرضها لانتقادات لاذعة من جانب أحزاب يمينية ألمانية. «يجب أن نناقش سبب هجرة الناس في المقام الأول، لأن إقامة الحواجز والانعزال ليس سبيلاً لحل المشكلة، ولقد أثبت التاريخ أن العلاقات الطيبة بين الدول الكبرى وجيرانها هي السبيل لحل أزمات الهجرة، ويمكن التدليل على هذا بدراسة تاريخ الصين والإمبراطورية الرومانية» هذا ما ورد في تصريح ميركل في مؤتمر صحافي مع الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نييتو. وأردفت ميركل «يكمن الحل في العمل على تحسين مستويات المعيشة، وخلق فرص للشعوب في الدول المتضررة». وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يواجه صعوبات في تمويل تشييد الجدار، بعد رفض المكسيك دفع تكاليفه، ومعارضة أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين للفكرة. من جهة أخرى، أشارت الصحيفة إلى تمسك ميركل ونييتو بالتجارة الحرة في أعمال القمة الاقتصادية الثانية لدول أمريكا اللاتينية، والتي تشارك فيها ألمانيا، في معرض جهود ميركل لزيادة التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول أمريكا اللاتينية. وأكدت ميركل على ضرورة التركيز على فوائد التجارة الحرة عالمياً، وأضافت «لقد أسهمت التجارة الدولية في تحقيق تنمية وتراكم ثروات لدى أعداد متزايدة من الناس، ولا يجب تدميرها لأسباب واهية». من جهته، تعهد الرئيس المكسيكي بحماية الاستثمارات الدولية في بلاده، وأعلن عن رغبته في جلب مزيد من الاستثمارات مستقبلاً، عقب تعهد ترامب بإعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين دول أمريكا الشمالية (نافتا). وأشار خبراء إلى أن الاتفاق الألماني المكسيكي في وجهات النظر، يناقض تحفظات ترامب على التجارة الحرة، وسعيه لإعادة تقييم اتفاقيات بلاده مع البلدين، لأنهما يحققان فائضاً تجارياً على حساب الولايات المتحدة.
#بلا_حدود