الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

بدعم قطري.. إستيلاء تنظيمات إرهابية على غاز السارين في ليبيا

رشا العزاوي - دبي تتوالى فضائح النظام القطري يومياً في دعم وتمويل المنظمات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم، والتي كان من بينها دعم قطر لتنظيمات إرهابية ليبية في الاستيلاء على غاز السارين. ففي 17 ديسمبر 2015 كشف السياسي الليبي أحمد قذاف الدم، ابن عم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، عن استيلاء تنظيمات مؤيدة للقاعدة ومنها داعش في ليبيا على غاز السارين القاتل، الذي كان موجوداً في مخازن في صحراء جنوب البلاد. وأضاف قذاف الدم أن الإرهابيين،نقلوا كميات كبيرة من هذا الغاز المحرم دولياً إلى مدن أخرى شمال البلاد بما فيها طرابلس، التي كانت تحت سيطرة عصابات فجر ليبيا المدعومة من قطر، مشيراً إلى أن الغاز جرى استخدامه بالفعل لأول مرة في ليبيا في 2014، وأن دولاً غربية لم يسمها رصدت هذا الأمر وغضت الطرف عنه في حينها. وفي أبريل 2017، أعلن العميد في الجيش الليبي منصور المزيني أنه يحتفظ بأدلة منذ عام 2013 تؤكد أن جماعات تابعة للإرهابي عبدالحكيم بلحاج نقلت غاز السارين وأسلحة وذخائر مصدرها مخازن السلاح في ليبيا بالتعاون مع الاستخبارات القطرية إلى مصراتة. وأوضح المزيني أنه في 14 ديسمير 2013 صادرت وحدته شحنة أسلحة كانت في طريقها من شرق ليبيا إلى ميناء مصراتة، مضيفاً أنه وبتوجيهات من الجيش الليبي اعترضت وحدته الشحنة في منطقة «الأبرق» ونُقلت المضبوطات إلى معسكر في خليج «البمبة» شرق ليبيا، وعند فرزها وجد بينها صناديق لقذائف هاون مغلفة كانت في الحقيقة قذائف لغاز السارين، وقدر المزيني قيمة المضبوطات بـ 126 مليون دينار ليبي، بحسب أوراق كان يحملها المهربون تثبت علاقة الإرهابي عبدالحكيم بلحاج الذي أمن المبلغ للمُهربين. من جهته، أكد المستشار السياسي لرئيس مجلس النواب الليبي الدكتور أحمد العبود أن بلاده تحتفظ بوثائق سرية تثبت تورط المخابرات القطرية بحصول الميليشيات الإرهابية على غاز السارين وأن بلاده على أتم الاستعداد لتسليمها إلى مجلس الأمن. وأشار العبود إلى أن جميع التمويلات القطرية للميليشيات في ليبيا سواء بالأموال أو السلاح مرصودة لدينا، حيث إنها خرقت قرار مجلس الأمن بحظر الأسلحة في ليبيا 28 مرة، وتوجد تقارير بأن غاز السارين المهرب إلى الجماعات الإرهابية في ليبيا تم عن طريق المخابرات القطرية، وهجوم تنظيم القاعدة الإرهابي وما يسمى سرايا دفاع بني غازي على الهلال النفطي دفعت قطر فيه 300 مليون دولار دعماً لتلك الجماعات، كما أن مطاري الكفرة ومصراتة فيهما أسلحة قطرية تحت تصرف الإرهابيين. يذكر أن غاز السارين اكتشف في ألمانيا عام 1938، ويعد استنشاق هذا الغاز الفوسفوري العضوي أو مجرد ملامسته للجلد سبباً مباشراً في تعطيل حركة الأعصاب ويؤدي إلى الوفاة بتوقف القلب والجهاز التنفسي، إذ أن نصف ملغرام من الغاز قادرة على قتل شخص بالغ.
#بلا_حدود