الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

الإمارات تدعو إلى مراقبة غربية لوقف دعم الدوحة للإرهاب.. قرقاش: ثقتنا بقطر أصبحت صفراً

دعت الإمارات العربية المتحدة إلى وضع آلية مراقبة غربية لمراقبة أنشطة قطر ودعمها للإرهاب، وذلك على خلفية تناقضات النظام القطري فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب والتطرف. ووفقاً لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حديث خص به صحيفة الغارديان البريطانية، فإن كلاً من بلاده والسعودية ومصر والبحرين لم يعودوا يثقون بقطر بعد مواقفها الأخيرة وثبوت إيوائها ودعمها للإرهاب. وأكد أن الهدف من إيجاد نظام مراقبة بشأن دعم قطر للإرهاب يأتي لضمان عدم تمويل الدوحة أنشطة التطرف وإيواء الإرهابيين وتقديم الدعم للجماعات المتشددة. وأفاد قرقاش الذي يزور لندن حالياً في حديثه للصحيفة أن «المسألة تتعلق بتغيير قطر لسلوكها. ينبغي أن نحصل على إشارات واضحة بأن قطر ستتوقف عن تمويل ودعم الإرهابيين، لكننا في كل الأحوال نظل في حاجة إلى نظام للرصد». وأضاف «الدول المقاطعة لا تثق بقطر، ثقتنا بهم باتت صفراً، لذا فإن نظام المراقبة من قبل أصدقائنا الغربيين من شأنه أن يلعب دوراً في لجم قطر ومنعها من تمويل الإرهاب». وبحسب قرقاش، فإن المراقبة ستهدف إلى ضمان أن الدوحة لم تعد تموّل أو تُؤوي المتطرفين ولا تقدم الدعم لجماعات الإخوان وحماس والقاعدة، مؤكداً أن هناك فهماً كبيراً لما يجري على المستويات العليا في واشنطن، وأن ترامب يبث وجهات النظر ذاتها التي تتبناها الدول المقاطعة لقطر. وأضاف قرقاش «في 2014 سعينا إلى اجتراح حلول دبلوماسية للأزمة السابقة، لكن أمير قطر لم يلتزم بكلماته». وأردف «جربنا سياسة الجزرة مع قطر والآن نحاول العصا، ما تعلمناه في السنوات القليلة الماضية هو أن المنطقة الرمادية بين التطرف والإرهاب أصبحت واضحة تماماً، كما أن الوقوف بها لم يعد مقبولاً، ولا بد من المواجهة لدحر الإرهاب». في السياق ذاته، نفى قرقاش أن تكون المقاطعة ثأراً مع قطر، بقدر ما هي محاولة لمنعها من تمويل ودعم الإرهاب. وأشار قرقاش إلى وجود 59 شخصاً يتحركون بحرية تامة في الدوحة، رغم تصنيفهم أخيراً كإرهابيين أو ممولين للإرهاب، بما في ذلك 14 شخصاً تعاقبهم الخارجية الأمريكية، وتسعة من قبل الأمم المتحدة. وتعمقت التوترات، بحسب الغارديان، في الخليج إثر تقارير في الصحافة العربية تؤكد تآمر أمير قطر السابق حمد بن خليفة والزعيم الليبي السابق معمر القذافي في 2010 لاغتيال الملك عبدالله بن عبد العزيز، في وقت أكد فيه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن السلطات ستفرج عن مزيد من التفاصيل. وفي سياق دعم الإرهاب، عاد قرقاش وأكد أن قطر تدعم جبهة فتح الشام التي كانت تسمى سابقاً «جبهة النصرة»، وهي ذراع القاعدة في سوريا، كما تدعم في ليبيا جماعات للقاعدة من بينها ما يسمى «مجلس شورى بنغازي». ولخص قرقاش في ختام حديثه للغارديان الأزمة مع قطر «الوضع أشبه بمباراة في كرة القدم تكتشف فيها أن أحد لاعبي منتخبك يسعى جاهداً لتسجيل هدف في مرماك في كل مباراة تلعبها».
#بلا_حدود