الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

سليماني يقود مليشيات «الثوري» و «الشعبي» و «حزب الله» في التنف

بدأت القوات العراقية أمس، اقتحام المدينة القديمة في الشطر الغربي من الموصل في شمال العراق، سعياً لطرد آخر عناصر تنظيم داعش الإرهابي المتحصنين فيها، بعد ثلاث أعوام من احتلالها. وأكد أحد قادة قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أن «الهجوم على المدينة القديمة قد بدأ». وذكر ضابط من قيادة عمليات «قادمون يا نينوى» أن الضربات الجوية التمهيدية بدأت عند منتصف ليل أمس وبدأت قوات الأمن باقتحام أجزاء من البلدة القديمة، مشيراً إلى أن القوات العراقية تحاول الاختراق، لكن المقاومة شرسة وداعش بنى خطوط دفاع قوية. وأشار محللون مراراً إلى أن المدينة القديمة ستكون المرحلة الأصعب من العملية، نظراً إلى شوارعها الضيقة ومنازلها المتلاصقة التي بنيت قبل أكثر من 100 عام. على صعيد آخر، أبلغ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في اتصال هاتفي جرى أخيراً، رسالة واضحة الملامح عندما اعتبر أن الحرب على الجماعات الإرهابية في المنطقة هي حرب الأردن، وفي حالة أي مساس بحدود بلاده فإن سياسة الأرض المحروقة ستكون سيدة الموقف على أرض المعركة. وجاء الحزم الذي تحدث به العاهل الأردني بعد أن تمركزت مليشيات الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي وحزب الله الإرهابي على شريط الأردن الحدودي مع سوريا والعراق بما يوحي بأن الأردن يواجه نسخة «شيعية» من «داعش». سياسياً، يرى مراقبون أن العبارة الصريحة للعاهل الأردني هي بمثابة «إعلان حرب» على كل من يحاول الاقتراب من الحدود الأردنية، التي يتمركز فيها الآن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على رأس مليشيات «حزب الله» الإرهابي والحشد الشعبي. ويتلقى الأردن نداءات استغاثة يومية من أهالي الجنوب السوري، وبصورة توحي بأن أهالي درعا والقرى المحيطة بمثلث التنف في طريقهم نحو سيناريو مدينة حلب بعد أن شهدت المنطقة نشاطاً كبيراً، حيث نقل النظام السوري آليات ثقيلة من منطقة البادية إلى عمق درعا. وتتمثل المحاور التي تهتم بها قوات النظام السوري، في التموقع في خربة رأس الوعر قرب مثلث التنف الصحراوي، وبالقرب من معسكر الزكف، وتتوغل تلك القوات في هذه المناطق وسط مساعدة متقدمة وكثيفة لميليشيات عراقية وإيرانية ولبنانية. وهو ما دفع الأردن لإجراء اتصالات دبلوماسية وعسكرية مكثفة بحثاً عن ضمانات في اتجاهين، الأول هو وقف تقدم الميليشيات الطائفية باتجاه الحدود الأردنية، خصوصاً في درعا وبمحاذاة بلدة وسط درعا، وكذلك في النقطة الوعرة بمحاذاة البادية الشمالية. ويتعلق الاتجاه الثاني بالحرص على عدم وجود ميليشيات على نقاط الاشتباك الحدودي والمعابر، في ظل تعزيزات وتقدم قوات النظام السوري إلى محور المعارك الجديدة من تدمر ودير الزور إلى عمق درعا.
#بلا_حدود