الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الأمم المتحدة: الانقلاب يدفع 7.3 مليون يمني إلى حافة الجوع

جزمت الأمم المتحدة بأن انقلابيي اليمن دفعوا 7.3 شخص إلى حافة الجوع، وأن الوضع الاقتصادي في البلاد على حافة الانهيار. وأصدرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الثلاثاء تقريراً حول الأوضاع في اليمن يغطي فترة بدء الانقلاب ودخول الميليشيات إلى صنعاء من سبتمبر 2014 وحتى نهاية يونيو 2017. وأكد التقرير استمرار انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان في اليمن، مشيراً إلى التعاون بين اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق والمفوضية. وأوضح أن اليمن يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم ويواجه الملايين لخطر الكوليرا والمجاعة والتشرد، وتعرض الاقتصاد اليمني لحافة الانهيار، مشيراً إلى أن هذه الأوضاع استغلتها الميليشيات والجماعات المسلحة على نحو متزايد. وذكر التقرير أن 18.8 مليون يمني يحتاجون للمساعدات الإنسانية و7.3 مليون على حافة الجوع. وعن حرية الرأي والتعبير، أكد التقرير الأممي أن ميليشيات الحوثي وصالح نفذت منذ بداية الأزمة حملة قمع ضد الصحافيين والناشطين وغيرهم من أعضاء المجتمع المدني، من خلال فرض قيود على حرية التعبير والتخويف والاحتجاز التعسفي غير القانوني، والاختفاء القسري، إضافة إلى عمليات القتل، كما أغلقت الميليشيات منذ عام 2015، 21 موقعاً إلكترونياً وسبع قنوات تلفزيونية، وحظرت نشر 18 صحيفة، و داهمت وأغلقت مباني 52 منظمة من منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني كما غادر العديد من الناشطين البلاد خوفاً من الانتقام. وأشار التقرير الأممي إلى زيادة حالات النزوح والتشرد الواسع النطاق، مطالباً بوضع استراتيجيات للتصدي للعنف ضد المرأة وزواج الأطفال. وأفاد بأن أكثر من ثلثي النساء اليمنيات يتزوجن قبل سن 18 عاماً، مقارنة مع نصفهن قبل النزاع، لافتاً إلى أنه لا يتم الإبلاغ عن جرائم العنف الجنسي في اليمن بسبب الخوف من المخاطر المرتبطة بالإبلاغ في حين لا تتوافر إحصاءات. ونوه بتقارير تلقتها المفوضية أكدت أن المهاجرين واللاجئين والمشردين داخلياً والمحتجزين في اليمن معرضون جميعاً لخطر العنف الجنسي انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وتناول التقرير الآثار السلبية لتطورات الوضع اليمني منذ 2014 على مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك الحق في الغذاء والسكن والتعليم والصحة والمياه والمرافق الصحية. وبيّن أن المرافق الصحية تعمل بأقل من نصف طاقتها وأصبح الكثير من الناس لا يستطيعون شراء الدواء أو الطعام، حتى عندما تكون متاحة، كما أن هذه الظروف عجلت في انتشار الكوليرا وغيرها من الأمراض، وزادت من خطر المجاعة، في حين أن السكان في اليمن يزدادون فقراً وجوعاً وتشرداً ومرضاً ويصابون ويقتلون. كما أوضح التقرير أن استمرار ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال الحربية، انتهاك للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان. ووثق التحالف اليمني المعني بالرصد والإبلاغ عن انتهاكات منذ مارس 2015 أكثر من 1700 حالة تجنيد للأطفال على أيدي ميلشيات الحوثي والمخلوع صالح، مبيناً أن ربع الحالات الموثقة كانت من محافظة تعز وعددها 488 حالة، وأن نحو 100 من هؤلاء الأطفال تقل أعمارهم عن 15 عاماً. ورصدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حالات عدة لأطفال لا تتجاوز أعمارهم عشرة أعوام الذين كانوا مسلحين وملتزمين بالزي الرسمي للميليشيات ويضطلعون بمراقبة نقاط التفتيش التابعة لميليشيات الحوثي وصالح. ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين في التقرير للتوصل إلى حل تفاوضي والسماح بالوصول العاجل للمساعدات الإنسانية.
#بلا_حدود