الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

أمريكا لا تلوم حكومة ميانمار والأردن يطالب بتحرك دولي

أعلن مسؤول أمريكي أن بلاده لا تلوم حكومة رئيسة الوزراء البورمية أونغ سانغ سو تشي على أعمال العنف التي هجرت عشرات الآلاف من المسلمين الروهينغيا، في وقت أكد الأردن أن ما يحدث من اضطهاد للأقلية المسلمة «جريمة وإرهاب»، مطالباً بتحرك دولي فوري لوقف أعمال العنف هناك. وذكر المكلف بشؤون جنوب شرق آسيا في الخارجية الأمريكية باتريك مورفي، أمس الجمعة «نحن مستمرون في إدانة هجمات من شتى الأنواع، هجمات ضد قوات الأمن وضد المدنيين، ولكن أيضاً هجمات يشنها مدنيون». وأضاف أنه إذا استدعت هذه الهجمات رداً من السلطات فيجب أن يتم ذلك «في احترام للقانون وحقوق الإنسان». وتابع «ندعو إلى وقف العنف والتوترات التي تولد العنف»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتحاور في سبيل تحقيق هذه الغاية مع الحكومة المدنية في بورما، ولكن كذلك أيضاً مع الجيش الذي يتمتع بـ «دور رئيس» في هذه المنطقة. بدورها، دعت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي قوات الأمن البورمية إلى التنبه إلى أن «الهجمات ضد المدنيين لا تؤدي إلا إلى إطالة أمد العنف على الأرض وإبعاد أي أمل بحل طويل المدى». ولكن واشنطن حرصت على توضيح أنها لا تريد لوم حكومة بورما على أعمال العنف هذه، وأشار مورفي إلى أن «الحكومة الجديدة ورثت تحديات هائلة» من بينها الوضع في ولاية راخين، مشيراً إلى أن «هذه مشكلة مستمرة منذ سنين طويلة للغاية والحكومة الجديدة تفاجأت بهذا الوضع فور توليها مهماتها». ورفض المسؤول الكبير في الخارجية الأمريكية الحديث عن فرض «عقوبات» على بورما أو حتى ممارسة «ضغوط» عليها، مضيفاً «مقاربتنا هي شراكة لمساعدتهم. نريد العمل مع الحكومة بما في ذلك في وضع شديد التعقيد مثل الحالة في ولاية راخين». ودعا الأردن السبت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري من أجل وقف أعمال العنف ضد مسلمي الروهينغيا في بورما ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن ما يحدث هناك هو «جريمة وإرهاب». وكتب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في تغريدة على صفحته الرسمية «ما يحدث في ميانمار جريمة وإرهاب يتطلبان تحركاً دولياً فورياً لوقفهما ومحاسبة المسؤولين عنهما»، مضيفاً «نعمل مع الأشقاء في منظمة التعاون الإسلامي لإطلاق هذا التحرك». وأثارت مسالة اضطهاد الروهينغيا البالغ عددهم نحو مليون نسمة والذين تعتبرهم بورما مهاجرين غير شرعيين وترفض منحهم الجنسية، غضباً في العالم الإسلامي. ويعيش الروهينغيا في بورما في ظروف تشبه نظام الفصل العنصري ويخضعون لقيود على تحركاتهم. ومنذ 25 أغسطس فر قرابة 270 ألف من الروهينغيا إلى مخيمات تغص باللاجئين في بنغلادش وهم يعانون نقص الغذاء والإرهاق. وأفادت تقارير إعلامية موالية للحكومة السبت بأن السلطات البورمية ستقيم مخيمات لمساعدة النازحين من أقلية الروهينغيا في ولاية راخين، في أول تحرك للحكومة البورمية من أجل المساعدة يأتي بعد 16 يوماً من أعمال العنف الطائفية ضد المسلمين الروهينغيا.
#بلا_حدود