الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

أمريكا تختبر الدعم الأوروبي تأهباً للجم البرنامج النووي الإيراني

يجري وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون استشارات مع حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا في إطار سعيه لتشديد القيود أو إلغاء البرنامج النووي الإيراني قبل شهر من الموعد الذي ستقرر فيه الإدارة الأمريكية، ما إذا كانت ستتخلى عن الاتفاقية أو توثق التزام إيران بها. وأكدت وكالة (بلومبرغ) العالمية للأنباء أن دبلوماسيين أمريكيين تواصلوا مع مسؤولين أوروبيين ليروا إذا كانوا سينضمون إلى الولايات المتحدة في المطالبة لتمديد القيود على تخصيب اليورانيوم في إيران، والتي تنتهي في 2025 و2030 حسب الاتفاقية النووية التي وقعت في 2015. وأكد معارضو الاتفاقية أن إمكانية أن تعيد إيران تشغيل أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها وفق قيود قليلة بعد أقل من عقد من الزمن من أهم عيوب الاتفاقية الحالية، إلى جانب كونها شكلت في مجملها تهديداً حقيقياً للأمن والسلم العالميين. ومع أن باقي الدول الكبرى التي وقعت الاتفاقية لم تحسم موقفها، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس مقتنعاً بذلك، حيث صرح لجريدة (وول ستريت جورنال) في يوليو الماضي أنه «لو كان الأمري يعود إلي، لكنت أعلنت عن عدم التزام إيران بالاتفاقية منذ 180 يوماً». هذا الأمر أدى للبحث عن خيارات جديدة قبل 15 أكتوبر، وهو الموعد الذي على ترامب أن يقرر فيه فيما إذا كانت إيران ملتزمة بالاتفاق، والتي يشترط أحد بنودها أن يؤكد الرئيس الأمريكي كل 90 يوم التزام طهران بالاتفاقية. وبوجود مراجعة شاملة في الإدارة الأمريكية للسياسة تجاه إيران، يرى تيلرسون ومسؤولون آخرون أن الاتفاقية النووية يجب النظر إليها كونها جزء من استراتيجية أوسع لمواجهة ممارسات طهران التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، والتي تستوجب من الجميع لجمها. وبدلاً من إعادة فتح ملف الاتفاق النووي، وهو أمر رفضته بالفعل الدول الأخرى، يمكن التوصل إلى مجموعة من الاتفاقيات الأخرى التي تحد من قدرة إيران على تطوير برنامج الصواريخ الباليستية ومن قدرتها على تخصيب اليورانيوم بعد 2025.
#بلا_حدود