الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

موقع كوارتز: مأساة الروهينغيا تضع نفوذ الأمم المتحدة على المحك

في وقت سابق من هذا الشهر، طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس شيئاً من الأمم المتحدة لم يطلبه أي أمين عام للمنظمة منذ 28 سنة. إذ حث البرتغالي أعضاء مجلس الأمن على التدخل في صراع إنساني. ونقل موقع كوارتز العالمي للأنباء عن الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحافي عقده في الـ 13 من سبتمبر قوله إن «آخر رسالة رسمية بعثها أمين عام إلى مجلس الأمن حول قضية ما كانت في عام 1989 حول لبنان. وطلبت رسالة غوتيريس من مجلس الأمن إنهاء أعمال العنف التي تشنها قوات الأمن في بورما ضد المسلمين الروهينغيا في إقليم راخين في شمال ميانمار، لكن محاولة غوتيريس لم تثمر على ما يبدو، حيث اكتفى مجلس الأمن بالتعبير عن «القلق» من استخدام القوة المفرطة في العمليات الأمنية والدعوة إلى اتخاذ خطوات فورية لوضع حد لأعمال العنف في راخين، وإعادة سلطة القانون والنظام، وضمان حماية المدنيين، واستعادة الظروف الاقتصادية والاجتماعية الطبيعية، وحل مشكلة اللاجئين. وكان كثيرون يأملون من مجلس الأمن اتخاذ إجراءات أقوى، خصوصاً أن هناك نحو 370.000 شخص من الروهينغيا المسلمين هربوا بالفعل إلى بنغلاديش، وأعمال العنف لا تزال مستمرة في أجزاء من راخين. ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين الوضع في راخين بأنه «مثال للتطهير العرقي»، كما انتقدت جماعات حقوق الإنسان مجلس الأمن بسبب تراخيه حيال الوضع الإنساني الصعب في ميانمار. ومع ذلك أكد السفير البريطاني إلى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، أنه حتى تصريح مجلس الأمن الخجول يعتبر نقطة تحول. فلأول مرة منذ تسعة أعوام يوافق مجلس الأمن على إصدار تعليقات علنية حول قضية الروهينغيا في ميانمار، رغم أن القضية موجودة منذ عقود. وأضاف رايكروفت أن أعضاء مجلس الأمن لا يعارضون عقد جلسة علنية تعبر فيها الدول الأعضاء عن مواقفها الصريحة حول القضية. لكن مجلس الأمن لا يستطيع أن يفعل شيئاً إلا إذا اتفقت الدول الخمس دائمة العضوية على ذلك، وهناك دولتان على ما يبدو، الصين و روسيا، تؤيدان حكومة ميانمار. وأضاف موقع كوارتز أنه من غير الواضح مدى النفوذ التي تتمتع به رئيسة حكومة ميانمار، أون سان سو تشي، على الجيش والرأي العام في بلادها، وهي لن تحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع المقبل.
#بلا_حدود