الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

تنظيم الحمدين يدمر الاقتصاد القطري والتصنيف السيادي يواصل التدحرج

وضعت سياسات تنظيم الحمدين المخزية ودعمها للإرهاب واستعداء جوارها، الاقتصاد القطري في مأزق خانق، وأكبر دليل على ذلك التدحرج المتواصل لتصنيف قطر السيادي. وأكد الباحث في الدراسات الاقتصادية إبراهيم الغيطاني أن استمرار إجراءات المقاطعة ضد قطر يكبدها تكلفة اقتصادية وتجارية كبيرة. ورصد الغيطاني في ورقة بحثية نشرها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الخسائر القطرية من جراء المقاطعة في ستة عناصر، أولها ارتفاع الأسعار في السوق القطري، إذ تعتمد الدوحة على السعودية والإمارات بشكل رئيس، ومن ثم يتعين على قطر البحث عن أسواق بديلة لتوفير الغذاء قد تكون أكثر تكلفة بالنسبة لها، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع في المستويات العامة للأسعار. العنصر الثاني هو فقدان الجاذبية السياحية، إذ إن صعوبة وصول الخطوط الجوية القطرية والتي تعتبر رافداً اقتصادياً أساسياً لقطر للمجال الجوي الخليجي يمثل تهديداً لأعمال الشركة، حيث تضطر لتغيير مساراتها إلى بلدان أخرى مثل إيران، ما يجعلها أقل جاذبية بكثير من الشركات الأخرى، حيث ستستغرق الرحلات إلى أوروبا، على سبيل المثال، نحو تسع ساعات، بدلاً من ست قبل قرار المقاطعة. ثالث تلك العناصر هو تضرر القطاع السياحي القطري من هذه الأزمة، حيث سيفقد السوق السياحي القطري أحد أهم روافده وهو السائح الخليجي والذي مثّل 48.2 في المئة من إجمالي عدد السياح في قطر، ما يتسبب في أضرار كبيرة للفنادق وغيرها من المنشآت. أما العنصر الرابع، فهو تقلص الفرص الاستثمارية، حيث من المتوقع أن تفقد المؤسسات القطرية المملوكة للدولة الفرص التي أتيحت لها في الماضي للنفاذ إلى الأسواق الاستثمارية في الأسواق الخليجية، كما أنه من الصعب على الشركات القطرية الكبرى مثل بنك قطر الوطني أو الخطوط الجوية القطرية أن تنال مجدداً فرص التوسع التي منحتها إياها الحكومات الخليجية الأخرى في السنوات الماضية. ويتلخص العنصر الخامس في زيادة تكلفة الاقتراض، حيث زادت الأزمة من حالة عدم اليقين بالاقتصاد القطري، وبما قد يرفع من كلفة الاقتراض، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الدين الخارجي لقطر لنحو 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع ما يقدر بنحو 111 في المئة في عام 2015، وهو أحد الأسباب التي دفعت وكالة التصنيف الائتمانية (موديز) لخفض تصنيف قطر السيادي من «Aa2» إلى «Aa3»، وذلك إلى جانب عدم اليقين بشأن استدامة نموذج النمو الاقتصادي في البلاد. سادس تلك العناصر هو الإضرار بإمدادات الغاز وقد يؤدي تصعيد الأزمة الحالية إلى تجميد الإمدادات القطرية من الغاز المسال إلى عملائها في الشرق الأوسط بما يضر باقتصاد قطر باعتباره مورداً موثوقاً للطاقة. وشددت الورقة البحثية على أن الاقتصاد القطري بات على عتبة مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية التي من المحتمل أن تتزايد في الفترة المقبلة، ما لم تتمكن من تسوية خلافاتها الإقليمية، مشيرة إلى أن الخطوات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب نحو تقييد معاملاتها التجارية والاستثمارية مع قطر، وإغلاق جميع منافذها البرية والبحرية والجوية أمام قطر، وتعليق جميع رحلاتها إلى قطر سوف تتسبب في ارتباك يطول المعاملات الاقتصادية والتجارية بالسوق القطري، حيث تعتمد قطر بشكل شبه كلي على البلدان الخليجية في توفير الإمدادات الغذائية ومواد البناء، إلى جانب أنها نقطة مرور رئيسة لوسائل النقل الجوية القطرية بها للأسواق الأوروبية والأمريكتين، وهذا الاضطراب قد يقود في النهاية، إلى تراجع الجدارة الائتمانية للبلاد وفقدان الثقة الدولية في السوق القطري. وكشف الغيطاني عن أن سوق المال والديون القطري شهد اضطراباً كبيراً، حيث تراجعت معظم الأسهم القطرية، وانخفض العديد منها إلى الحدود القصوى، فيما أنهت البورصة تداولاتها في يوم صدور قرارات المقاطعة للدوحة، بتراجع نسبته 7.2 في المئة، كما ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى أعلى مستوياتها في شهرين، حيث ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان القطرية إلى خمس سنوات نقطتي أساس لتصل إلى 61 نقطة أساس، مسجلة أعلى مستوى لها.
#بلا_حدود