الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

الفساد يرفع مديونية بلدية طهران إلى 8 مليارات دولار

ارتفعت ديون الوحدات المحلية للعاصمة الإيرانية طهران على نحو غير مسبوق نتيجة الفساد المالي والإداري، كما تجاوزت قيمة الميزانية المقررة بنحو 1.7 في المئة في السنة المالية الجارية. ووفقاً لموقع غيران فريدم، اعترف عمدة طهران الجديد محمد علي نجفي بأن ديون البلدية بلغت نحو ثمانية مليارات دولار، يستحق أغلبها للمصارف وشركات المقاولات. وأردف نجفي «أصبح الحصول على موارد مالية واستقرار تلك الموارد أحد أهم التحديات التي تواجه بلدية طهران، إذ انخفضت قيمة الميزانية المقررة بقيمة 20 في المئة، على الرغم من زيادة بواقع عشرة أضعاف، على مدى السنوات الست المنصرمة». وأرجع نجفي السبب إلى زيادة معدلات التضخم وضعف القوة الشرائية للريال الإيراني، ولفت إلى حاجة البلدية إلى زيادة جديدة بمقدار 22 في المئة لسد العجز الراهن في الموازنة، لمواجهة النفقات الضرورية واستكمال المشروعات المتوقفة. وأشار خبراء إلى أن انخفاض قيمة موازنة الوحدات المحلية تثير القلق، إذ يُنفق منها نحو 39 في المئة على أبواب صرف أساسية، ما يترك القليل لتنفيذ المشروعات الخدمية. وعن الأسباب الحقيقية للأزمة، اعترف عمدة طهران الأسبق مرتضى الفيري بأن «الفساد متأصل في الوحدات المحلية في طهران، لدرجة أنه أصبح فساداً مؤسسياً». ولفت الفيري إلى صعوبة المهمة الملقاة على عاتق نجفي في مواجهة الفساد، وانتقد سياسات عمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف واتهمه بالافتقار إلى الشفافية. وأشار الموقع إلى أن قاليباف كان عضواً في الحرس الثوري سابقاً، وأحد مرشحي الانتخابات الرئاسية الإيرانية في مايو الماضي، ولكنه انسحب لمصلحة أحد المرشحين المتشددين. وتعرض قاليباف لاتهامات بالفساد والإثراء نتيجة بيع عقارات حكومية في صفقات مشبوهة، ولكن رأس النظام الإيراني علي خامنئي اختاره لعضوية مجلس تشخيص مصلحة النظام في الرابع من أغسطس الماضي.
#بلا_حدود