السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

تحررت العراق وليبيا من داعش وتوحدت فلسطين.. فقط بعد مقاطعة قطر

تتكشف الحقائق يوماً بعد آخر، وتتجلى الرؤية بوضوح بعد مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) لقطر، بسبب تورط الدوحة في دعم التنظيمات الإرهابية والجماعات التكفيرية والمتطرفة في كل أنحاء العالم، إضافة إلى التقارب مع إيران، راعي الإرهاب الأول في العالم. فقد أثبتت الأيام مدى أهمية توقيت قرار المقاطعة الذي اتخذه الرباعي العربي تجاه الدوحة، فما إن قاطعت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قطر سياسياً واقتصادياً وفضحت جرائمها في تمويل ودعم الإرهاب، حتى توالت الانتصارات على التنظيمات الإرهابية، فقد تحرر العراق من داعش الممول من قطر وأسقط «دولة الخرافة» التي أعلنها التنظيم المتطرف في الموصل قبل أعوام، وتطهرت ليبيا من التنظيمات الإرهابية باختلاف مسمياتها والمدعومة عسكرياً ولوجستياً من الدوحة، وأخيراً أعلنت الفصائل الفلسطينية التوصل إلى تسوية سياسية ومصالحة بعد قطيعة ونزاعات دامت لأعوام بسبب دعم قطر لحركة حماس. فقد تعرض العراق حكومة وشعباً بعد الاحتلال الأمريكي له في عام 2003 إلى إيذاء كبير جداً من جانب الحكومة القطرية التي كانت أغلب مواقفها وأفعالها لا تصب في صالح الوضع العراقي، بحيث تدخلت في الكثير من الأمور التي تخص هذا البلد الذي تعرض لأشرس هجمة إرهابية دفع خلالها مئات الآلاف من أبنائه ضحية لتلك الهجمة الظالمة ولم يزل يدفع دماء عزيزة وغالية، ولم تقتصر التدخلات القطرية على الحكومة فقط، إنما امتدت إلى الإعلام القطري الذي وقف موقفاً سلبياً من الشعب العراقي وروّج للكثير من الفتن المذهبية والطائفية والعنصرية والأخبار الكاذبة والمضللة التي زادت من حالة الشرخ بين مكونات الشعب العراقي نتيجة الضخ «الطائفي» الذي كانت تضخه قناة الجزيرة القطرية على وجه التحديد نحو الشعب العراقي. وكان دعم الحكومة القطرية إلى الجهات الإرهابية والمتطرفة التي تعمل في العراق، مثل تنظيم القاعدة وخليفته تنظيم «داعش» الإرهابي، فضلاً عن دعمها لفصائل عراقية وضعتها الحكومة العراقية هي وزعماؤها على خانة الإرهاب، قد أسهم في تدمير البنى التحتية للبلاد، كما أن قطر سمحت لبعض شيوخ الفتنة مثل القرضاوي وغيره لأن يفتوا بفتاوى بعيدة كل البعد عن تعاليم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ليدفع الشعب العراقي ثمن تلك الفتاوى عبر الاغتيالات والتفجيرات بعمليات انتحارية استهدفت الأسواق والمساجد والجامعات. وفي ليبيا، كشف تهاوي الشبكات الإرهابية المرتبطة بقطر في ليبيا عن العديد من الأنشطة والشخصيات التي لعبت دوراً بارزاً في تأجيج الصراع في البلاد على مدى الأعوام الماضية. وأثبتت الأدلة والوثائق أن الدوحة أنفقت ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار منذ انطلاق عمليات فجر ليبيا نهاية عام 2014 وحتى وقت قريب، مشيرة إلى أن قطر سهلت دخول كميات كبيرة من السلاح عبر مطارات طرابلس ومصراتة لدعم مقاتلي فجر ليبيا، وأن ضباطاً قطريين كانوا في غرف قيادة العملية في طرابلس لتقديم المشورة والدعم اللوجستي. أما عن علاقة قطر بحماس، فقد لعبت قطر دوراً كبيراً في دعم حركة حماس على الانقلاب على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، إلى أن جاءت تصريحات أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والتي اعتبر فيها حماس الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
#بلا_حدود