الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

بادوك يحبط خطة مكافحة الإرهاب المُحكمة في لاس فيغاس

أكّد مسؤولون محليون وخبراء أمنيون أن مدينة لاس فيغاس قضت سنوات تخطط للأسوأ فدربت قوات الأمن الخاصة بها وفقاً لبرنامج لمكافحة الإرهاب الذي اعتمدته عام 2009 لمواجهة عمليات إطلاق النار بشكل عشوائي والهجمات الكيماوية والتفجيرات الانتحارية واقتحام الطائرات للمباني. لكن حين وقع هجوم ليل الأحد الذي راح ضحيته 58 قتيلاً ومئات المصابين في حفل موسيقي بالهواء الطلق في المدينة، وجدت الشرطة أنه ليس لديها سوى خيارات محدودة لوقف المسلح سريعاً. ويسلط هذا الضوء على الصعوبات التي تواجهها المدن الأمريكية لحماية المواطنين من هجمات يمكن أن تأخذ أشكالاً لا يمكن توقعها. حيث أطلق المسلح ستيفن بادوك النار من الطابق 32 بفندق قرب أشهر منطقة للسهر في العالم بالمدينة من على مسافة 500 متر وبترسانة أسلحة نصف آلية معدّلة لتطلق الرصاص بسرعة، ما جعل بادوك يفعل ما يريده دون مقاومة لعدة دقائق حاسمة، إذ لم تتمكن الشرطة من الرد بإطلاق النار بأمان. وأوضحت الشرطة أن الزوايا والمسافات ووجود آلاف الناس جعلت التصدي له مستحيلاً. وأشاد روبرت تشمبرلين عضو قوة مكافحة الإرهاب بشرطة لاس فيغاس بأداء الضباط، وتمتعهم بدرجة عالية من ضبط النفس، حيث أكّد على قدرتهم لإطلاق النار من على هذه المسافة ولكن القيام بذلك غير آمن. وأطلق بادوك الرصاص دون توقف على الجمهور الذي كان يحضر الحفل الموسيقي وبلغ عدده 22 ألف شخص لمدة نحو عشر دقائق، وفقاً لما ذكره جوزيف لومباردو قائد شرطة مقاطعة كلارك. اقتحمت الشرطة غرفة بادوك في الفندق بعد 75 دقيقة من بدء إطلاق الرصاص لتجد أنه انتحر. وفي عام 2009 اعتمدت شرطة لاس فيغاس خطة جديدة ذات طابع عسكري للتدريب ومكافحة الإرهاب أطلقت عليها برنامج قدرات الهجوم المتعدد لمكافحة الإرهاب، الذي يطلق عليه اختصارا (ماكتاك) بهدف مساعدتها في التعامل مع الهجمات. وقال مسؤولون إن الشرطة وضعت الخطة بعد هجوم مومباي عام 2008 الذي قتل خلاله متشددون تربطهم صلات بتنظيم القاعدة 166 شخصاً في سلسلة عمليات إطلاق رصاص وتفجيرات منسقة على مدار أربعة أيام.
#بلا_حدود