الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

المشاركة الإماراتية في قمة التعاون تعكس الالتزام بالعمل الخليجي والتقدير للكويت

حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها وحتى الآن على تسخير كل جهد ممكن من أجل تطوير عمل مجلس التعاون لدول الخليج العربية والارتقاء بإنجازاته من أجل بلوغ الأهداف التي أنشئ من أجلها في تحقيق آمال وتطلعات شعوب دول الخليج العربي في التكامل والتوحد. وشاركت دولة الإمارات في قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الـ 38 في الكويت الشقيقة انطلاقاً من التزامها بالعمل الخليجي المشترك وحرصها الصادق على المصير المشترك الذي يجمع بين دول الخليج العربية وشعوبها، وتقديراً لدولة الكويت الشقيقة وأميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح «قائد العمل الإنساني» الذي يبذل جهوداً كبيرة في سبيل إنجاح العمل الخليجي المشترك ونظراً للعلاقات المتميزة التي امتدت بين البلدين لعقود مضت على يد المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأخيه الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وازدادت العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين تمسكاً ورسوخاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة وهي العلاقة التي تعد مثالاً يحتذى للروابط القوية المتأصلة في وجدان شعبي البلدين وفي ضوء تاريخهما المشترك. وكان لدى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قناعة كبيرة بفوائد توحيد دول الخليج العربية انطلاقاً من إيمانه بما تحقق من اتحاد إمارات الدولة السبع عام 1971 والذي شكل فعلياً النواة لتكوين مجتمع خليجي عربي واحد تتشارك دوله في العوامل التاريخية والجغرافية والسياسية والاقتصادية والثقافية. وذكر، رحمه الله، في هذا الصدد أن نجاح المسيرة الاتحادية في دولة الإمارات كان حافزاً لبلورة فكرة إنشاء مجلس التعاون «وضعنا في دولة الإمارات تجربتنا الاتحادية نموذجاً حياً أمام جميع الأخوة في منطقة الخليج وتطلعنا بعد ذلك إلى الاتحاد الأكبر بين الأشقاء في المنطقة فجاء تجاوب إخواننا بتوجهاتنا الاتحادية بمثابة دور نور على نور لتحقيق آمال وطموحات شعوبنا بقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وبدأت فكرة الوحدة والاندماج في أعقاب القمة الخليجية التي عقدت على هامش القمة الإسلامية في الطائف إذ تم الاتفاق المبدئي على إنشاء المجلس بناء على مشاركة الدول الست ليتبع ذلك سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التحضيرية إلى أن كان لقاء وزراء الخارجية لدول الخليج العربية الست في الرابع من فبراير 1981 ليوقعوا على ما يسمى «وثيقة إعلان قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وفي يوم 25 مايو من العام نفسه أصبح حلم الوحدة الخليجية حقيقة ملموسة عقب اجتماع الدول الست في مدينة أبوظبي وتوصلها إلى صيغة تحقق التنسيق والترابط بينها في كل الميادين وصولاً إلى الوحدة.
#بلا_حدود