الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

الغارديان: قطع الأشجار يهدد بتصحر أوروبا

أغفلت خطة الاتحاد الأوروبي لمضاعفة الاعتماد على الطاقة المتجددة بحلول 2030، وضع معايير حاسمة لحماية الأشجار، ما يهدد بإزالة الغابات وإمكانية تصحر القارة البيضاء مستقبلاً. ووفقاً لمقاله في صحيفة الغارديان البريطانية، أكد الأكاديمي جون بيدينغتون أن هذه الثغرة سوف تؤدي إلى إقبال محطات الطاقة والمصانع على قطع الأشجار وإحراقها لتوليد الطاقة وإنتاج الكهرباء، بوصفها أحد مصادر الطاقة المتجددة، والتي لا تخضع حماية القوانين الأوروبية. وأشار الكاتب إلى اعتماد منتجي الطاقة في أوروبا على قدر محدود من أخشاب الأشجار على مدى العقود المنصرمة، إذ يكتفون بجمع مخلفات الغابات، ولفت إلى إمكانية اعتماد المصانع على كميات كبيرة من خشب الأشجار من أجل استبدال الفحم والغاز الطبيعي. وسيدفع تزايد الطلب على الأخشاب إلى تزايد وتيرة قطع الأشجار على نحو لا يسمح للغابات بالنمو، ويتحول عادم إحراق الخشب إلى غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تعادل ثلاثة أضعاف الغاز الناجم عن احتراق الغاز الطبيعي، ما يضاعف من تبعات ظاهرة الاحتباس الحراري. ويُقدّر علماء النباتات، بحسب الكاتب، أن الحصول على كيلووات واحد من الكهرباء عن طريق إحراق الأخشاب، سيؤدي إلى مضاعفة انبعاث غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2050. ولفت الكاتب إلى أهمية الجذور والفروع الصغيرة في حماية تربة الغابة ويعزز نمو أشجار جديدة، ما يسهم في امتصاص نسبة كبيرة من ثاني أكسيد الكربون. وعلى الرغم من إنتاج قدر كبير من الأخشاب في أوروبا، فإن تزايد وتيرة قطع الأشجار لن يسد أكثر من ستة في المئة من حاجة القارة من الطاقة. وحذر الكاتب من تعرض الغابات الأوروبية للتصحر، على غرار ما يحدث في غابات البرازيل وإندونيسيا، ولفت إلى أن أوروبا تبعث برسالة إلى العالم مفادها «اقطعوا الغابات وأحرقوا الأشجار». ولن يحصل العالم، بحسب الكاتب، إلا على قدر محدود من الطاقة نتيجة إحراق الأخشاب، في حين أن التكلفة هي القضاء على الحيوانات البرية والإخلال بالتنوع الحيوي. وأشار الكاتب إلى أن الاعتماد على إحراق الأخشاب لتوليد الطاقة أدى إلى تصحر في غابات أوروبا الغربية بحلول عام 1850، الرغم من القدر الضئيل من الطاقة التي احتاجت إليها القارة البيضاء في ذلك الحين. وعلى البرلمان الأوروبي، بحسب الكاتب، سد هذه الثغرة على وجه السرعة، ليتحاشى مضاعفاتها التي ستؤثر سلباً في المناخ على نحو أكبر من مخلفات الوقود الحفري.
#بلا_حدود