الجمعة - 19 يوليو 2024
الجمعة - 19 يوليو 2024

رئيس مجلس اليمن لدراسات حقوق الإنسان: 15 ألف معتقل في سجون الحوثي

رئيس مجلس اليمن لدراسات حقوق الإنسان: 15 ألف معتقل في سجون الحوثي
تمتهن ميليشيات الحوثي الانقلابية ممارسة كل أنواع الانتهاكات بحق اليمنيين منذ انقلابها على الشرعية في 2014، بدءاً من حملات الاختطاف والاحتجاز التعسفي التي طالت جميع المعارضين لنهج الميليشيات الموالية لإيران من المدنيين والصحافيين والناشطين والحقوقيين، حيث وصل عدد المعتقلين في سجون ومعتقلات الحوثي إلى أكثر من 15 ألف معتقل، وصولاً إلى زرع الألغام براً وبحراً وتجنيد الأطفال وممارسة التعذيب الجسدي والنفسي بحق النساء.

وأكد رئيس مجلس اليمن لدراسات حقوق الانسان محمد قاسم نعمان، في حوار مع «الرؤية» أن عدد المعتقلين في سجون ومعتقلات الحوثي وصل إلى ما بين 15 و20 ألف معتقل، مشيراً إلى أن الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها الميليشيات الانقلابية على جبهات الساحل الغربي، خصوصاً في مدينة الحديدة الاستراتيجية، في ظل التقدم المستمر للجيش الوطني اليمني مدعوماً بقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أضعفت موقف الميليشيات المتمردة في مواجهة الشرعية.

وأوضح نعمان أن نفاذ الخزان البشري الحوثي بعد مقتل عدد كبير من الميليشيات بينهم قادة ميدانيون في الساحل الغربي لليمن، في ظل الضربات المتلاحقة من قبل قوات الشرعية، دفع الميليشيات الإيرانية إلى تضييق الخناق على المدنيين من الرافضين للحكم الانقلابي، وتوسيع حملة الاعتقالات ضدهم، من أجل إجبار الأسر على إرسال أبنائهم إلى جبهات القتال «الميليشيات تعتقل الآباء وأغلبهم من كبار السن لإجبار أبنائهم على الالتحاق بالقتال» في صفوف المتمردين، لافتاً إلى أن انهيار المتمردين في ساحات القتال، دفعهم إلى تجنيد الأطفال للمشاركة في الحرب العبثية التي أشعلت وقودها الميليشيات الإيرانية، بهدف سد العجز الكبير في صفوفهم.


وكان التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، قد كشف أخيراً عن توثيق ورصد 6172 حالة تجنيد من قبل الحوثيين لأطفال تقل أعمارهم عن 18 عاماً للمشاركة في القتال، وأن 1539 طفلاً سقطوا قتلى و1166 أصيبوا بجروح خلال أربع سنوات من يوليو 2014 إلى يوليو 2018.


وأشار التقرير الحقوقي إلى أن 52 في المئة من إجمالي الأطفال المجنّدين لدى ميليشيات الحوثي تتراوح أعمارهم بين 13 عاماً و15 عاماً وهي النسبة الأعلى، تليها الفئة العمرية بين 16 عاماً و17 عاماً بنسبة 41 في المئة، ثم الفئة العمرية بين ثمانية أعوام و12 عاماً بنسبة سبعة في المئة.

وحول انتهاكات الحوثيين بحق الصحافيين والإعلاميين وحرية الرأي في اليمن، والتي كان آخرها اعتقال 20 صحافياً وناشطاً بينهم نقيب الصحافيين اليمنيين السابق عبدالباري طاهر خلال ندوة في العاصمة صنعاء حول مواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف، قبل أن تطلق الميليشيات سراح آخر صحافيين معتقلين لديها أمس الأول، وأوضح رئيس مجلس اليمن لدراسات حقوق الإنسان، أن هناك ثلاثة صحافيين من طلاب السنة النهائية بقسم الإعلام في كلية الآداب جامعة الحديدة معتقلين لدى ميليشيات الحوثي منذ الأحد الماضي، كما أن هناك ثلاثة صحافيين آخرين مختطفين منذ أكثر من ثلاث سنوات في صنعاء ولا أحد يعرف سبب أو مكان احتجازهما.

* هيستريا الألغام

وحول انتهاك انقلابي آخر لحقوق الإنسان في اليمن، والمتمثل في هيستريا الحوثيين بزراعة الألغام براً وبحراً، قال محمد قاسم نعمان إن خسائر الحوثيين في الساحل الغربي واقتراب قوات الشرعية من تحرير الحديدة، دفع الميليشيات الإيرانية إلى زراعة الألغام في كل مكان الطرقات والبيوت والمدارس وحتي في البحر، في محاولة يائسة منها لإعاقة تقدم قوات الشرعية، لافتاً إلى أن المدنيين خصوصاً الأطفال والنساء هم أكثر ضحايا الألغام الحوثية الغادرة.

وقدرت تقارير عدد الألغام الحوثية التي تم نزعها من المناطق المحررة في اليمن بنحو مليون لغم، بمجهودات مشتركة من تحالف دعم الشرعية في اليمن، وتشير تقديرات إلى أن العدد الذي لا يزال مدفوناً في أراضي اليمن «أكبر من ذلك بكثير».

* مواجهة مع المرأة

وفي ظاهرة لم يعتدها المجتمع اليمني المحافظ، انتشرت تقارير موثقة أخيراً تفيد باعتداء المتمردين الحوثيين على النساء المعارضات لحكم الميليشيات الإيرانية في مناطق سيطرة الانقلابيين خصوصاً العاصمة صنعاء، واحتجازهن تعسفياً في أماكن مجهولة بهدف إرهابهن، أكد رئيس مجلس اليمن لدراسات حقوق الإنسان، أن المرأة اليمنية تتحمل أعباء لا تطاق تفوق أعباء الحرب خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين.

وأشار نعمان إلى أن المرأة اليمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين إما أن زوجها مجبر على المشاركة في صفوف الحوثيين أو أنها فقدت الزوج، وفي كلا الحالتين تظل هي العائل الوحيد للأسرة في ظل وضع إنساني مأسوي واقتصاد متدهور، لافتاً إلى أن المرأة اليمنية اختارت «المواجهة المباشرة» ضد الحوثيين، بعدم القبول بالوضع الراهن وتنظيم الاحتجاجات ضد الحكم الانقلابي، وهو الأمر الذي ما زالت تدفع المرأة ثمنه غالياً بعد أن امتهنت الميليشيات الموالية لإيران «ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي» بحق المختطفات منهن.