السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
No Image Info

الليبيون يترقبون توحيد المؤسسات في 2019

نضال حمدان - دبي

الرؤية، وكالات - روما، طرابلس

بعد ساعات من اتفاق «مجلسَي النواب» في ليبيا على العمل معاً على إصلاح مؤسسات الدولة في محاولة لتوحيد السلطة، احتضنت العاصمة الإيطالية روما العديد من السياسيين الليبيين في سبيل سبر أغوار الطريق إلى مؤتمر باليرمو (المرتقب عقده في 12 و13 الجاري)، كما طرح أسئلة حيال مآلات «الجهد» الإيطالي.


وقال عضو مجلس النواب رئيس لجنة الحوار فيه، عبدالسلام نصية لـ «الرؤية» إنّ تطبيق هذا الاتفاق (توحيد السلطة والتهيئة للانتخابات وصوغ الدستور) سينجز في أقل من عام.

وعن خريطة طريق التطبيق، كشف النائب الليبي لـ «الرؤية» عن البدء قريباً في تشكيل تجمّعات انتخابية من المجلسَين تمثّل أقاليم ليبيا الثلاثة لتشكيل المجلس الرئاسي، ومن ثم تأليف حكومة موسعة تمثّل كل الليبيين.

وأرجع نصية هذا البحث عن اتفاق برغم وجود اتفاق الصخيرات (2015) واتفاق مؤتمر باريس (2018)، إلى عدم استطاعة الاتفاق الأول توحيد مؤسسات الدولة، فضلاً عن أنّ الثاني لم يتمكّن من توحيد الرؤى التي تباينت بشدة حيال خريطة الطريق التي وضعها.

وطالب نصية حكومة الوفاق والحكومة المؤقتة بالانخراط بروح وطنية والنظر لمصلحة ليبيا. كما دعا وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني إلى مساندة مشروع إعادة هيكلة السلطة التنفيذية وممارسة دورها للوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة، وأبناء المؤسسة العسكرية لاستكمال حوارهم من أجل توحيد المؤسسة العسكرية.

وأكد أن مشروع إعادة هيكلة السلطة التنفيذية وتوحيد المؤسسات «مشروع وطني بامتياز لإنهاء الانقسام .. مهمة السلطة التنفيذية الجديدة هي توحيد مؤسسات الدولة والتهيئة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية».

وفي وقت يرى مراقبون كثر، ومنهم المحلّل والكاتب الصحافي أحمد بن غزي أنّ ما يجري في روما سيحدّد ملامح ما يمكن أن يثمر عنه مؤتمر باليرمو .. أبان المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي حسن الهوني لـ «الرؤية» أنّ الاتفاق بين المجلسَين المعلن عنه يوم الأربعاء لا يزال غامضاً ويحتاج إلى إجراءات طويلة، وأنّه «لن يحصل شيء قبل انعقاد ذاك المؤتمر لأنّ ما سيخرج عنه سيوضح الرؤية».

هل انتهى مؤتمر باريس؟

وقال الهوني لـ «الرؤية» إنّ مخرجات ذلك المؤتمر لم ولن تتحقّق، إذ إنّ النواب لم ينجزوا قاعدة دستورية تمهّد الطريق لما نصّ عليه «باريس».

وتوافق مجلس النواب (في طبرق) مع المجلس الاستشاري للدولة (في طرابلس) على إعادة تشكيل السلطة التنفيذية ووفقاً للمادة 12 من الاتفاق السياسي، بحيث يؤلّف مجلس رئاسي من: رئيس ونائبَين ورئيس وزراء.

في غضون ذلك، تستضيف روما لقاءات على مستوى عالٍ بعيداً عن الإعلام، إذ يزورها منذ الأربعاء الماضي رئيس المجلس الرئاسي فاير السراج وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وعشرات من السياسيين.

وقالت مصادر إعلامية إنّ الهدف هو الاتفاق على جدول أعمال مؤتمر باليرمو.

يشار إلى أنّ الحكومة الإيطالية أكّدت أخيراً على أنّ مؤتمر باليرمو «من أجل ليبيا وليس عن ليبيا»، في مسعى لإبعاد نفسها عن اتهامات التدخل في الشأن الليبي، وأنّه يستوحى من مبدأين أساسيين هما: الاحترام الكامل للمسؤولية التي على عاتق الطرف الليبي وشمولية العملية السياسية.

وفي خطوة ثانية، وجّهت الرئاسة الإيطالية دعوة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في محاولة لإزالة أي توتر قد يكون نشب خلال الأشهر الماضية حيال الوضع الليبي.
#بلا_حدود