الاحد - 23 يونيو 2024
الاحد - 23 يونيو 2024

واشنطن لطهران: الانصياع أو الانهيار

واشنطن لطهران: الانصياع أو الانهيار

إيرانيون في قطار وسط طهران. (إي بي إيه)

أكدت الولايات المتحدة أن حزمة العقوبات الثانية «الأشرس» على إيران والتي دخلت حيز التنفيذ وتستهدف قطاعي النفط والمال، هدفها منع إيران من من امتلاك المال والثروة التي تحتاجها من أجل نشر الإرهاب حول العالم، وخيّرتها بين الانصياع والتغيير أو الانهيار.. في المقابل تعهدت طهران بالالتفاف على العقوبات وخرقها.

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين في بيان أنّ «فرض ضغوط مالية غير مسبوقة على إيران ينبغي أن يوضح للنظام الإيراني أنه سيواجه عزلة مالية متزايدة وركوداً اقتصادياً حتى يغير أنشطته المزعزعة للاستقرار بشكل جذري».

وذكر البيان أن العقوبات تشمل 700 فرد وكيان وطائرة وسفينة، من بينها 50 بنكاً وكيانات تابعة لها، والخطوط الجوية (إيران إير) وطائراتها.


وعلّق وزير الخارجية مايك بومبيو على التطورات الجديدة بالتشديد على أنّ إيران يمكنها أن تتغير أو ستشهد انهياراً اقتصادياً.


وأضاف بومبيو، في مؤتمر صحافي اليوم الاثنين، أن بلاده ستعاقب كل من يقوم بأعمال تجارية مع إيران. وأوضح أن العقوبات تهدف لمنع «النظام الإرهابي» من تمويل ميليشيات حزب الله اللبناني، وتمنعه من تدبير عملية اغتيال مثل التي أُحبطت في الدنمارك منذ أسابيع، كما ستمنعه من تمويل ميليشيات الحوثي التي تطلق الصواريخ الباليستية على الأراضي السعودية، وشدّد على أنّ «العقوبات ستضع حداً لهذا السلوك».

وفي تحذير آخر، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إنّ واشنطن ستفرض المزيد من العقوبات على إيران.

وقال «لن نرضى ببساطة بمستوى العقوبات التي كانت موجودة في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في 2015».

وتأتي الدفعة الجديدة من العقوبات الأميركية التي وصفتها واشنطن بأنها «الأشرس والأقوى التي تفرض حتى الآن» على إيران، بعد ستة أشهر من اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً بالتخلي عن الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى الكبرى.

وقال الرئيس الإيراني في خطاب متلفز «أعلن أننا سنلتف بفخر على عقوباتكم غير المشروعة والظالمة لأنها تخالف القوانين الدولية».

وتهدف الدفعة الثانية من العقوبات إلى الحد من صادرات إيران النفطية التي تراجعت أساساً بنحو مليون برميل يومياً منذ مايو وتقييد تعاملاتها مع الهيئات المالية الدولية.

وتمنع العقوبات الأمريكية التي فرضت اليوم كل الدول أو الكيانات أو الشركات الأجنبية من دخول الأسواق الأمريكية في حال قرّرت المضي قدماً بشراء النفط الإيراني أو مواصلة التعامل مع المصارف الإيرانية.

وتريد الإدارة الأمريكية إبرام اتفاق جديد مع طهران يكبح تدخلاتها في الشرق الأوسط وبرنامجها الصاروخي وهو ما ترفضه إيران قطعياً.

وردّ الرئيس الإيراني حسن روحاني على العقوبات بتحدٍ، إذ قال: «يواصلون توجيه تلك الرسائل إلينا ويطلبون الجلوس للتفاوض. التفاوض من أجل ماذا؟».

وتابع «عليكم أولا الالتزام بالمفاوضات التي أنجزت، لكي يكون هناك أسس للمفاوضات المقبلة».

وأشار روحاني إلى أن أربع دول عرضت عليه خلال زيارته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي التوسط مع الولايات المتحدة لكنه رفض ذلك «لا حاجة للوساطة، ولا حاجة لكل هذه الرسائل. التزموا بتعهداتكم وسنجلس ونتحاور».