الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

الأمريكيون يستفتون على أداء ترامب

بدأ الأمريكيون الأدلاء بأصواتهم الثلاثاء في انتخابات ستحدد ميزان القوى في الكونغرس، وستشكل مستقبل رئاسة دونالد ترامب، بعد حملة دعاية انقسمت فيها الآراء وشهدت خلافات بشأن العنصرية والمهاجرين والنجاحات الاقتصادية للرئيس الجديد، ولذلك وصفها محللون بأنها «استفتاء على ترامب».

وستكون أول انتخابات منذ فوز ترامب بالرئاسة، ويجري التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب وعددها 435، وتسيطر على المجلس حالياً غالبية جمهورية مريحة مع 236 مقعداً مقابل 193 للديمقراطيين وستة مقاعد شاغرة.

ومن أجل استعادة السيطرة على المجلس، يجب أن يفوز الديمقراطيون بـ23 مقعداً إضافياً. ويبدو الانتصار في متناولهم رغم أن المنافسة على نحو 30 مقعداً شديدة جداً، بحسب استطلاعات الرأي.


وتجري الانتخابات أيضاً على 35 من مقاعد مجلس الشيوخ وعلى 36 من مناصب حكام الولايات، ومن المتوقع أن يحتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم الصغيرة في مجلس الشيوخ والتي لا تزيد على مقعدين حالياً، وهو ما سيسمح لهم بالاحتفاظ بسلطة الموافقة على تعيينات المحكمة العليا وغيرها من الترشيحات القضائية.

ويهدد الديمقراطيون كذلك باستعادة مناصب الحكام في عدة ولايات منها ميشيغان وويسكونسن وأوهايو، مما سيدعم الحزب في هذه الولايات في انتخابات الرئاسة المقبلة في العام 2020.

وتعد نتائج الانتخابات مؤشراً هاماً على السياسية الأمريكية في الفترة المقبلة ومستقبل ترامب، وتقول التحليلات إنه في حال سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب، يزداد احتمال بدء آلية لإقالة ترامب، كما سيعاد فتح التحقيقات في الكونغرس بحق إدارة ترامب ولا سيما الشبهات حول تواطؤ فريق حملة ترامب مع روسيا في انتخابات 2016.

وسيتولى الديمقراطيون رئاسة اللجان البرلمانية في مجلس النواب ما سيعطيهم إمكانية توجيه استدعاءات لمثول شهود يودون الاستماع.

وفي حال تمكن الديموقراطيون من السيطرة على مجلس الشيوخ، فقد يعملون على إعاقة جميع تعيينات ترامب سواء للمحكمة العليا أو النظام القضائي الفدرالي أو المناصب التنفيذية في الإدارة، إذ إن مجلس الشيوخ له الكلمة الفصل في هذه الخيارات الرئاسية.

ويرى المحللون أن الانتخابات التشريعية تعد شكل استفتاء على ترامب وبالرغم من أن اسم الرئيس غير مدرج على بطاقات التصويت، فإن العديد من الأمريكيين يعتبرون أن انتخابات بمثابة استفتاء عليه.

وفي الولايات المحافظة مثل: كنساس وكارولاينا الجنوبية، ليس هناك ما يدعو المرشحين الجمهوريين إلى النأي بأنفسهم عن ترامب، بل يمكنهم الاستناد إلى شعبيته الكبيرة بين المحافظين. لكن مع اشتداد المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين في عدد من الدوائر، فإن التقرب من ترامب قد يضر بحظوظ المرشحين، ما يحمل الجمهوريين على تركيز حملتهم على النمو الاقتصادي المتين، فيما يعمد الديموقراطيون في المقابل إلى تذكير الناخبين باستمرار بسياساته المثيرة للجدل في مواضيع الهجرة والصحة والتجارة.
#بلا_حدود