الخميس - 20 يونيو 2024
الخميس - 20 يونيو 2024

اكتشاف 202 مقبرة جماعية في العراق لضحايا «داعش»

عثرت الأمم المتحدة على أكثر من 200 مقبرة جماعية في العراق في مناطق كانت خاضعة من قبل لسيطرة تنظيم داعش.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة أن المقابر البالغ عددها 202 مقبرة، والموثقة في التقرير، تضم ما بين ستة آلاف و12 ألف جثة. لكنها تقول إن من الصعب تحديد العدد بدقة إذ لم يجر التنقيب سوى في 28 مقبرة فقط حتى الآن وتم استخراج 1258 جثة منها.

وبحسب تصريحات مسؤولين حكوميين في الموصل والرمادي، لـ «الرؤية»، فإن هناك عشرات الآلاف من جثث المدنيين والدواعش تحت أنقاض الأبنية، إضافة إلى وجود مقابر جماعية في صحراء الأنبار لم تتوصل إليها الأمم المتحدة أو السلطات العراقية.


وقال عضو مجلس محافة الأنبار زيدان الدليمي، لـ «الرؤية» الثلاثاء، إن «هناك الآلاف من جثث المدنيين وعناصر تنظيم داعش ما زالت تحت أنقاض أحياء هدمت بكاملها في الرمادي (مركز المحافظة) لم تتمكن البلدية من سحبها من تحت الأنقاض»، مشيراً إلى أن «هذه الجهود تحتاج إلى دعم خارجي وتقنيات وأموال غير متوفرة حالياً».


وأضاف الدليمي أن «مقابر جماعية في صحراء الأنبار تضم ضحايا عوائل بأكملها من عشائر البونمر والدليم لم تتوصل لها الأمم المتحدة، ونحن نبحث مع السكان المحليين للعثور على هذه المقابر».

وشدد مسؤول في محافظة نينوى على ضرورة «اعتبار مدينة الموصل منكوبة لغرض الحصول على الدعم الدولي لإخراج آلاف الجثث من تحت الأنقاض»، مشيراً إلى أن «جثث الضحايا ومقاتلي داعش تتسبب بأمراض وكوارث صحية».

وأفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن القتلى بينهم نساء وأطفال وكبار في السن ومعاقون وكذلك أفراد من القوات المسلحة والشرطة العراقية.

وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن التنظيم المتشدد قتل نحو 33 ألف مدني في العراق وأصاب أكثر من 55 ألفاً بجروح.

وبيّن ممثل الأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، أن «تحديد الملابسات المحيطة بفقد الكثيرين لحياتهم سيمثل خطوة مهمة في إجراءات العزاء لأسرهم ولرحلتهم من أجل ضمان حقهم في معرفة الحقيقة وتطبيق العدالة».

وتتركز المقابر في أربع محافظات هي نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار، في شمال وغرب العراق قرب الحدود مع سوريا. وكانت أصغر مقبرة جماعية عثر عليها في الموصل وبها ثماني جثث، وأكبر مقبرة عثر عليها هي الخسفة جنوبي الموصل ويعتقد أنها تضم نحو أربعة آلاف جثة.

ووقعت هذه الوفيات في حين تصفها الأمم المتحدة بحملة عنف ممنهج واسع النطاق «قد تصل إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».