الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
الصورة من (أ ف ب)

الصورة من (أ ف ب)

الإيرانيون يصبون غضبهم على أصحاب المال والنفوذ

شهدت إيران موجة احتجاجات خلال العام الأخير اتسم بعضها بالعنف لكن مع تزايد الضغوط الاقتصادية يشير الناس بأصابع الاتهام بشكل متزايد إلى أصحاب المال والنفوذ ومنهم رجال الدين والدبلوماسيون والمسؤولون وأسرهم.

ومن بين المنفسين عن هذا الغضب سيد مهدي صدر الساداتي وهو رجل دين مغمور نسبياً لديه أكثر من 256 ألف متابع لحسابه على موقع إنستغرام حيث يكتب منشورات لاذعة تستهدف أبناء الصفوة.

وفي أحد منشوراته الأخيرة انتقد «حياة البذخ» التي يعيشها قائد الحرس الثوري وابنه الذي نشر صورة شخصية على الإنترنت وهو يقف أمام نمر مستلق في شرفة قصر.


ومجرد الانتقاد العلني لعضو شهير في الحرس الثوري، الوحدة العسكرية القوية التي ترفع تقاريرها للزعيم الأعلى علي خامنئي مباشرة، هو في حد ذاته فعل تحد غير معتاد.

وكتب صدر الساداتي «نمر في المنزل؟ ماذا يحدث؟» وأضاف «وهذا كله لشاب عمره 25 عاماً لا يمكنه كسب مثل هذه الثروة. الناس تواجه صعوبات كبيرة للحصول على حفاضات لأطفالهم».

ويستخدم المزيد من الإيرانيين مواقع التواصل الاجتماعي لتوجيه غضبهم إلى ما يعتبرونه فساد وإسراف القلة صاحبة الامتيازات التي تنفق ببزخ في حين تعاني الأغلبية من صعوبات كبيرة في اقتصاد يواجه عقوبات أمريكية أكثر صرامة.

وانخفض سعر العملة الإيرانية الريال إلى 149 ألف ريال للدولار في السوق السوداء المستخدمة في أغلب التعاملات من نحو 43 ألفاً في بداية 2018 عندما توعد الرئيس الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران وقوى عالمية الذي يهدف إلى كبح برنامجها النووي. ودفع ذلك تكلفة المعيشة للارتفاع بحدة وقلل الواردات في حين دفع التهديد بعقوبات مالية أمريكية العديد من الشركات الأجنبية للخروج من إيران أو الابتعاد عنها. وقد يزداد الأمر سوءاً بعد أن بدأ سريان عقوبات إضافية هذا الأسبوع.

وقال سعيد ليلاز المحلل الاقتصادي والسياسي المقيم في طهران إنه «بسبب تدهور الوضع الاقتصادي يبحث الناس عمن يلقون اللوم عليه وبهذه الطريقة ينتقمون من الزعماء والمسؤولين في البلاد».

ومن المرجح أن ترحب واشنطن بإشارات تعرّض المؤسسة الدينية والسياسية في البلاد لضغوط، إذ تأمل في أن تجبر طهران، من خلال الضغوط الاقتصادية، على كبح برنامجها النووي والتراجع عن خططها لمد نفوذها العسكري والسياسي في الشرق الأوسط.
#بلا_حدود