الأربعاء - 29 يناير 2020
الأربعاء - 29 يناير 2020
No Image

شباب البصرة يحضّرون موجة احتجاجات جديدة

وجه قيادي بارز في الحراك الشعبي، الشبابي، في محافظة البصرة العراقية أصابع الاتهام بمقتل الناشط البارز وسام الغراوي الذي قضى السبت إلى «الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وفيلق بدر «تتحمل مسؤولية الاغتيالات التي طالت الناشطين الشباب الذين قادوا تظاهرات متواصلة قبل شهرين جوبهت بإجراءات أمنية تعسفية».

وكان وسام سبهان الغراوي اغتيل أمس الأول (الأحد) عندما هاجمته مجموعة مسلحة ليلاً أمام داره الواقعة في حي الموفقية بمركز محافظة البصرة.

والغراوي كان من الوجوه المألوفة في الاحتجاجات التي عمت البصرة في الصيف الماضي اعتراضاً على تداعي البنية التحتية.


وقال القيادي، وهو شاب وخريج جامعي من أهالي البصرة، لـ «الرؤية»، إن «اغتيال الغراوي مؤشر على عودة مسلسل الاغتيالات إلى المحافظة التي تعاني غياباً أمنياً تاماً، ناهيك عن انحسار الخدمات الأساسية فيها»، مشيراً إلى أن «المشاركين في مظاهرات واحدة من أغنى مدن العالم هم الهدف الأول في قائمة المستهدفين من قبل الميليشيات المسلحة الإيرانية».

وطلب القيادي في الحراك الشعبي في البصرة من «الرؤية» عدم نشر اسمه، وقال «إذا نُشر اسمي فسوف يقتلون أولادي ويهدمون بيتي».

وأشار إلى وجود تنسيق حالياً للخروج «في احتجاجات أكثر قوة وتأثيراً من سابقاتها إذا لم تفِ الحكومة الجديدة ورئيسها عادل عبدالمهدي بوعودها في توفير فرص عمل لشباب البصرة والخدمات الأساسية وحفظ الأمن».

وأشار إلى أن «أبناء أغنى محافظة في العراق عاطلون عن العمل، والبصرة محرومة من الخدمات وتحكمها إيران»، منوهاً بأن «أي مسؤول إداري أو أمني لا يتم تعيينه في المحافظة دون مباركة إيران والأحزاب الموالية لها بمن فيهم المحافظ وأعضاء مجلس المحافظة. لذا، كانت البصرة محرومة من فرص الاستثمار الأجنبي، عربياً كان أم غربياً، بسبب التهديدات الأمنية وسيادة الميليشيات الإيرانية».

وكانت لجنة تحقيق حكومية مؤلفة من محققين من مختلف أجهزة الأمن والاستخبارات قد توصلت إلى أن «مندسّين» ينتمون لأحزاب مختلفة يقفون وراء مقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين وأفراد الأمن خلال احتجاجات شابتها أعمال عنف واسعة النطاق، مطلع شهر سبتمبر الماضي، في محافظة البصرة جنوبي البلاد.

كما أعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) عن بالغ قلقها إزاء مقتل إحدى ناشطات المجتمع المدني في البصرة، سعاد العلي، رئيسة منظمة «الود العالمي» الحقوقية، بإطلاق النار عليها من قبل مسلحين مجهولين. ودعت البعثة السلطات في المحافظة إلى إجراء تحقيق شامل في الملابسات المحيطة بحادثة القتل لتحديد الدوافع وراءها وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

وشددت «يونامي» على رفض جميع أعمال العنف، لا سيما العنف ضد النساء، بما فيها القتل والتهديد والترهيب باعتبار ذلك أعمالًا غير مقبولة على الإطلاق.
#بلا_حدود