الثلاثاء - 28 يناير 2020
الثلاثاء - 28 يناير 2020
No Image

مزاد «علني» على المناصب الوزارية في العراق

كشف عضو سابق في البرلمان العراقي عن «ارتفاع أسعار المناصب الوزارية والعسكرية في الحكومة العراقية»، مشيراً إلى أن «موضوع مزادات المناصب لم يعد مخفياً ويتم بعلم رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي دون مشاركته، لكنه لم يتخذ أي إجراءات حازمة ضده».

وقال البرلماني السابق، الذي رفض نشر اسمه، إن «سعر حقيبة وزارة الداخلية وصل إلى أكثر من 30 مليون دولار، بينما بلغ سعر وزارة الدفاع 60 مليون دولار. وأشار إلى أن «سعر منصب وزير الدفاع حافظ على مستواه باعتباره الأعلى لما تدره الوزارة من أموال، مثل صفقات الأسلحة وإطعام الجيش وإسكانهم والمناصب العسكرية التي تشترى، مثل آمر فوج وآمر لواء وقائد فرقة».

ونبه إلى أن المناصب القيادية العسكرية تدر أموالاً طائلة على الضباط الذين يتقاضون رواتب آلاف الجنود الوهميين، أو ما يطلق عليهم «الفضائيين» إذ تسجل أسماؤهم باعتبارهم في الخدمة مع أنهم غير موجودين في الواقع أصلاً». وقال إنّ «هذا الأمر ينسحب على وزارة الداخلية، وأغلبية الدوائر الحكومية والبرلمان».


المفاجأة في الأمر أن تداول قصص مزادات المناصب باتت معلنة، ففي تغريدة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في صفحته على تويتر، والتي جاءت رسالة إلى زعيم تحالف الفتح زعيم ميليشيات بدر الموالية لإيران، قال فيها إنّ «هناك صفقات ضخمة تحاك بين بعض أعضاء الفتح وبعض أفراد تحالف البناء (بزعامة نوري المالكي) من سياسيي السنة لشراء الوزارات وبأموال ضخمة وبدعم خارجي لا مثيل له»، في إشارة واضحة إلى قطر.

وفي مسلسل بيع وشراء المناصب والجهود التي تبذلها إيران لتنصيب فالح الفياض وزيراً للداخلية، كشف المتحدث الأسبق باسم حكومة المالكي علي الدباغ عن تورط الفياض في صفقات فساد.

وفي رسالة وجهها الدباغ إلى رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي وجرى تداولها على صفحات التواصل الاجتماعي قال «إن الفياض كان رئيساً للجنة إصدار البطاقة الوطنية الموحدة، التي تعاقدت وزارة الداخلية عليها مع شركة ألمانية، وكانت حصته من الصفقة 30 مليون دولار».

ويرفض كل من عبدالمهدي والصدر منح الفياض حقيبة الداخلية كونه مرشح إيران لهذا المنصب، كما رفضا منحها لأحمد الأسدي المتحدث باسم ميليشيات الحشد الشعبي للسبب ذاته.
#بلا_حدود