الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

الانقلابيون يعودون إلى لعبة الشروط لنسف مشاورات السويد

الانقلابيون يعودون إلى لعبة الشروط لنسف مشاورات السويد

A Yemeni vendor waits for customers at a market in Sanaa's old quarter on November 19, 2018. (Photo by AFP)

عادت قيادة الميليشيات الحوثية التابعة لإيران إلى لعبة وضع العصي في دواليب أي جولة مشاورات، كما تشير التصريحات والتسريبات التي خرجت بعد لقاء المبعوث الدولي مارتن غريفيث وزعيم المتمردين عبدالملك الحوثي، وعطّلت الزيارة التفقدية لغريفيث إلى الحديدة التي كانت مقرّرة أمس الخميس.. بالتزامن مع عقد مجلس الأمن الدولي خلال الساعات القادمة جلسة للتصويت على مشروع قرار بريطاني حول الأزمة في اليمن.

ويقوم مشروع القرار البريطاني على مرتكزات إنسانية، متضمناً دعوة جميع الأطراف إلى إيقاف الأعمال القتالية في الحديدة بشكل فوري، و«إزالة جميع العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية خلال أسبوعين».

ويدعو نص المشروع إلى «الالتزام بوقف الأعمال العدائية في محافظة الحديدة، وإنهاء جميع الهجمات على المناطق السكنية، ومناطق المدنيين في كل اليمن، وإنهاء الهجمات بالصواريخ والطائرات بلا طيار على دول المنطقة وعلى المناطق البحرية».


كما يدعو إلى «تسهيل حركة عبور المساعدات الإنسانية من طعام ومياه، ووقود وأدوية وغيرها من الواردات الضرورية، بإزالة جميع الحواجز الإدارية التي تعيق حركة المساعدات، خلال أسبوعين من صدور القرار».


وتضاف هذه الإجراءات إلى سلسلة من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين بهدف تمهيد الطريق إلى محادثات السلام، بما فيها الإفراج عن السجناء، وإعادة فتح المطار في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون أمام الرحلات التجارية ودعم البنك المركزي.

وتتضمن الإجراءات ضخ مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية في البنك المركزي لدعم العملة المحلية وتوفير رواتب الموظفين الحكوميين، والأساتذة والعاملين في قطاع الصحة خلال شهر واحد.

وتدخل الهدنة حيز التنفيذ منذ يوم التصديق على القرار في مجلس الأمن.

ويتولى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وفق الإجراءات المنصوص عليها، عرض تقرير عن وقف الأعمال العدائية خلال أسبوعين.

وبينما يسابق المبعوث الأممي الزمن للتوصل لصوغ القواعد التي ستسير عليها المحادثات المرتقبة في السويد، نقلت مصادر مطلعة أنّ عبدالملك الحوثي طرح الشرط الذي كان وراء إحباط جولة المشاورات السابقة في جنيف في سبتمبر الماضي.

وبحسب مصادر مطلعة اشترط الحوثي للمشاركة في المفاوضات نقل جرحى الميليشيات للعلاج في الخارج مع ضمان عودتهم إلى صنعاء.

ويسعى غريفيث للحصول على موافقة زعيم الميليشيات على الانسحاب من ميناء الحديدة، ووضعه تحت إشراف الأمم المتحدة وإتمام عملية تبادل للأسرى والمعتقلين، إلى جانب توحيد البنك المركزي.

ووفق مصادر يمنية فإنّ مواصلة الميليشيات الانقلابية خرق التهدئة باتجاه مناطق سيطرة قوات الجيش والمقاومة شرق وشمال شرقي مدينة الحديدة، وراء تدهور الوضع الذي على أساسه أجّل غريفيث زيارته التي كان ينوي خلالها تفقد الميناء ومستشفى الثورة.. لكن مصادر مرافقة للمبعوث الأممي أشارت إلى أنّ الزيارة ستتم اليوم.

ولفتت المصادر إلى هدوء جبهات القتال في الحديدة خلال الساعات الـ 24 الماضية.