الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

أجواء حرب بين روسيا وأوكرانيا

أجواء حرب بين روسيا وأوكرانيا
تصاعدت حدة الأزمة الروسية ـ الأوكرانية منذرة بأجواء حرب، مع إعلان الجيش الروسي أمس عزمه نشر نظام جديد لصواريخ أرض-جو أس-400 في القرم، وإرسال سفينة حربية إلى بحر آزوف، قبالة السواحل الأوكرانية، مع إعلان كييف حالة الطوارئ قبل أن تدعو أوكرانيا ألمانيا إلى التدخل لوقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «عند حده».

يأتي ذلك في الوقت الذي حذر بوتين كييف «من أي عمل متهور» بعد قرار كييف فرض قانون الطوارئ رداً على احتجاز حرس الحدود الروس ثلاث سفن أوكرانية و12 بحاراً كانوا على متنها، وطلبت من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الضغط على أوكرانيا، حليفة الدول الغربية.

واتهم الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو روسيا، بزيادة انتشارها العسكري في شكل كبير على الحدود الأوكرانية، محذراً من خطر نشوب «حرب شاملة»، مبرراً فرض قانون الطوارئ في إجراء لم يسبق له مثيل منذ استقلال الجمهوريّة السوفييتيّة السابقة، بوجود «تهديد مرتفع للغاية» بإمكان حصول هجوم برّي روسي.


ولم يكشف بوروشنكو عن عدد القوات الروسية، لكنه قال إن المعلومات عن الحشد العسكري تستند إلى تقارير استخباراتية.


وقررت محكمة في القرم أمس الأول وضع البحارة الأوكرانيين الـ 12 قيد التوقيف الاحتياطي لمدة شهرين بتهمة «عبور الحدود الروسية بشكل غير شرعي».

ودعت الخارجية الأمريكية، الدول الأوروبية لمساعدة أوكرانيا في نزاعها مع روسيا بشأن القرم، بما في ذلك تنفيذ أكثر صرامة للعقوبات وإعادة النظر في دعم خط (نورد ستريم2) للغاز مع موسكو.

وأثار العديد من كبار الساسة الأوروبيين احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا بعد واقعة احتجاز السفن الأوكرانية التي يخشى الغرب أن تؤجج صراعاً أوسع نطاقاً قرب القرم.

ودعا سفير أوكرانيا في ألمانيا «برلين لاتخاذ موقف واضح»، و«وقف بوتين عند حده»، فيما دعت المستشار الألمانية إلى فتح مجال للحوار وعدم تصعيد الموقف مع روسيا.

وقالت وزارة الخارجية النمساوية التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن أي تمديد للعقوبات المفروضة على روسيا بشأن تصرفاتها في أوكرانيا سيعتمد على الحصول على مزيد من المعلومات عن الواقعة وكيفية تصرف الطرفين، فيما أيدت بولندا فرض عقوبات إضافية على روسيا، بينما قال نائب رئيس وزراء إيطاليا ماتيو سالفيني إنه يعارض فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، داعياً إلى الحوار.

وإثر هذه التطورات، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أوكرانيا وروسيا إلى «أكبر قدر من ضبط النفس» واتخاذ تدابير في أسرع وقت «للحد من التوتر» بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة.