الاحد - 03 مارس 2024
الاحد - 03 مارس 2024

ترامب وبوتين .. التقارب الصعب

ترامب وبوتين .. التقارب الصعب

الرئيسان الروسي والأمريكي أثناء لقائهما في هلسنكي أخيراً. (أ ف ب)

تتعثر جهود التقارب بين روسيا والولايات المتحدة بسبب خلافات دولية عدة، وآخر فصولها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء لقاء كان مرتقباً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة الـ 20 في الأرجنتين.

ورغم وعده خلال الحملة الانتخابية بتحسين العلاقات مع روسيا، اصطدم ترامب بعدة قضايا جعلت من الصعب تحقيق تقارب بين البلدين، كما أن التحقيق حول تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية يلقي بثقله على أي محاولة توافق مع بوتين.

ولم تؤد لهجة ترامب التصالحية تجاه روسيا إلا إلى تأجيج معارضة الكونغرس الأمريكي لهذه الخطوة.


وهذه المرة كانت المواجهة بين روسيا وأوكرانيا السبب الرئيس لإعلان ترامب إلغاء اللقاء الذي كان من المرتقب عقده اليوم في بوينس آيرس.


وسعت روسيا إلى إرجاع سبب إلغاء اللقاء إلى أسباب «داخلية»، وليس بسبب الوضع في أوكرانيا.

وأعلنت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا «هل الاستفزاز الذي بدأته كييف في بحر آزوف سبب حقيقي للإلغاء؟ سمعنا ذلك في رواية رسمية وقبلناه. هل هو حقيقي؟ أعتقد أننا يجب أن نبحث عن إجابات في الوضع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة».

وتدل إدارة الملف الأوكراني على موقف واشنطن المتردد منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

الاثنين الماضي، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بخصوص احتجاز خفر السواحل الروس ثلاث سفن عسكرية أوكرانية، إن «الولايات المتحدة تؤيد علاقة طبيعية مع روسيا، ولكن أعمالاً غير شرعية مثل هذا العمل تجعل ذلك مستحيلاً».

بالمقابل، فإن ترامب حين التقى بوتين في يوليو في هلسنكي، بقي الرئيس الأمريكي متحفظاً بشأن هذا الخلاف المتعلق بأوكرانيا والذي كان وراء عدة عقوبات أمريكية فرضت على روسيا.

وبالنسبة لملفات أخرى ساخنة في العالم، فإن الرئيسين عبّرا عن رغبة في التعاون، ولكن الأحداث والضغوط الدولية ربما فرضت أمراً واقعاً مغايراً.