الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
No Image Info

فرنسا ترجح «الطوارئ» لمواجهة احتجاجات «السترات الصفراء»

لم يستبعد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير فرض حالة الطوارئ في البلاد بناء على طلب عدد من النقابات والشرطة، لمواجهة احتجاجات «السترات الصفراء» المستمرة منذ 17 نوفمبر، بعد أن شهد شارع الشانزليزيه وسط باريس ليلة أمس الأول أسوأ أعمال شغب بمناطق حضرية فرنسية منذ سنوات أسفرت عن إصابة 133 شخصاً بينهم شرطيون واعتقال 412 آخرين، وسط حالة تمرد في قلب العاصمة الفرنسية.

وتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مباشرة إلى قوس النصر بعد عودته لباريس أمس قادماً من الأرجنتين ليتفقد الأضرار التي لحقت بالمعلم الشهير خلال أحداث الشغب.

وأظهرت لقطات تلفزيونية الجزء الداخلي من القوس حيث تحطم جزء من تمثال ماريان، وهو رمز للجمهورية الفرنسية، كما كتب المحتجون على القوس شعارات مناهضة للرأسمالية ومطالب اجتماعية.

ورداً على سؤال يتعلق بسبل مواجهة احتجاجات حركة «السترات الصفراء» وعن احتمال فرض حالة الطوارئ في البلاد، قال وزير الداخلية الفرنسي إنه مستعد للنظر في إمكانية فرضها من أجل تعزيز الأمن في البلاد.

وأوضح كاستانير «ندرس كل الإجراءات التي ستسمح لنا بفرض مزيد من الإجراءات لضمان الأمن»، مضيفاً «لا محرمات لديّ، وأنا مستعد للنظر في كل شيء».

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنجامين جريفو، أمس، أن البلاد ستدرس فرض حالة الطوارئ للحيلولة دون تكرار مشاهد بعض أسوأ الاضطرابات المدنية منذ أكثر من عشر سنوات ودعا المحتجين السلميين إلى التفاوض «علينا التفكير في الإجراءات التي يمكن اتخاذها حتى لا تتكرر هذه الوقائع».

وكانت فرنسا فرضت حالة الطوارئ بعد اعتداءات مماثلة شهدتها باريس في 2015.

وفي نفس السياق، اعتبر كاستانير أن مرتكبي أعمال العنف في باريس من «مثيري الانقسام والشغب»، وتابع أنه قد «تم التعرف على نحو 3000 شخص تجولوا في باريس» وارتكبوا مخالفات «ما جعل تدخل قوات حفظ النظام أصعب».

وكان ماكرون دان أمس الأول أعمال الشغب في باريس، وقال خلال كلمة له من قمة مجموعة العشرين «أقبل الاحتجاجات دائماً، وأستمع للمعارضة دائماً، ولكني لن أقبل أعمال العنف».

وعاث مثيرو الشغب فساداً في وسط باريس أمس الأول وأشعلوا النار في سيارات ومبان ونهبوا متاجر وحطموا نوافذ واشتبكوا مع الشرطة تعبيراً عن رفض رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، في اضطرابات تضع الرئيس الفرنسي أمام تحد صعب.
#بلا_حدود