الأربعاء - 28 فبراير 2024
الأربعاء - 28 فبراير 2024

ملفات ساخنة أمام القمة الخليجية في الرياض بعد غد

ملفات ساخنة أمام القمة الخليجية في الرياض بعد غد
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة الدورة الـ 39 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.. في وقت رأت دولة الإمارات أن قمة المجلس تعكس استمرار قوة المجلس برغم الأزمة السياسية مع قطر التي أكّدت أنها «ستنتهي حين ينتهي سببها ألا وهو دعم قطر للتطرف والتدخل في قضايا استقرار المنطقة».

ومن المرتقب أن يعقد قادة دول مجلس التعاون في الرياض القمة بعد غد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني عن أنّ القادة سيبحثون عدداً من الموضوعات المهمة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، وما تم إنجازه في إطار تحقيق التكامل والتعاون الخليجي في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والقانونية، كما سينظرون في التقارير والتوصيات المرفوعة من قبل اللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة.


وأوضح الزياني أن المجلس الأعلى سيبحث في آخر التطورات السياسية الاقليمية والدولية، ومستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة.


إلى ذلك، قالت مصادر خليجية مطلعة إنّ مواجهة التحديات الإقليمية والدولية ستتقدّم الملفات.

في غضون ذلك، أكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش استمرار مجلس التعاون في العمل رغم أزمة قطر.

وقال قرقاش في تدوينة على موقع «تويتر» إنّ «قمة مجلس التعاون في الرياض والرئاسة العمانية المقبلة مؤشر أن مجلس التعاون وبرغم أزمة قطر مستمر»، وشدّد على أنّ «نجاح المجلس الأساسي، في جوانبه الاقتصادية وخلق سوق خليجي مشترك»، وأنّ «الواقعية السياسية الحالية مكنت مجلس التعاون من استمرار عمله، فالاجتماعات التقنية والإدارية والفنية مستمرة».

وتابع قرقاش إنّ «الأزمة السياسية ستنتهي حين ينتهي سببها ألا وهو دعم قطر للتطرف والتدخل في قضايا استقرار المنطقة».

وأردف القول إنّ الجانب الاستراتيجي والسياسي من عمل مجلس التعاون عانى «في ظل شذوذ المنظور القطري عن المصلحة الجماعية». وفي المقابل، ركّز على أنّ «الحرص المسؤول للرياض وأبوظبي والمنامة على المجلس تاريخي» من جانبه، قال وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن التمثيل القطري في قمة مجلس التعاون «لا يهمنا»، مضيفاً أنّ «وجوده من عدمه سيان».

ووصف وزير الخارجية البحريني الخلاف مع قطر بـ «العميق جداً»، قائلاً إنه «وصل إلى نقطة لم يسبق أن وصلها خلاف آخر» بين الدول الأعضاء في المجلس. وأنّ الدوحة «أحرقت جميع سفن العودة». وأكد أن الرباعي العربي المقاطع لقطر لا يزال عند موقفه وشروطه وأن على الدوحة «إصلاح نفسها» وشدّد على أنّ الخلاف لن يحل بـ «حب الخشوم»، فلا بد من اتفاق ونظام جديدين. وأضاف أنّ «قطر استعانت بقوات أجنبية، عوضاً عن قوات تنتمي لها مثل قوات درع الجزيرة»، واصفًا القوات الأجنبية التي نشرتها الدوحة على أراضيها بـ «أكبر تهديد» لدول مجلس التعاون الخليجي.

* رؤية تحليلية

وصفت مديرة جامعة السوربون – أبوظبي الدكتورة فاطمة سعيد الشامسي القمة الخليجية بأنها حائط صد وفرصة لتوحيد الجهود من أجل إيجاد الحلول للمخاطر والأطماع التي تتربص بالمنطقة من الخارج وتعبث بأمن وسلامة أجيالها ومكتسباتها.

وأضافت الشامسي، أنّ الخليجيين يأملون أنّها ستكون قمة لم الشمل للعائلة الخليجية، لافتة إلى أن القمة تضع متطلبات وأهداف منطقتنا الخليجية على سلم الأولويات. ولفتت إلى «تحديات كثيرة تواجه هذه القمة ولكن هناك إيمان من الشعوب بأن القيادات تعي مقدار الضرر الذي قد يلحق بالمنطقة من جراء التعنت والمكابرة».

وزادت أنّ «المخاطر التي تحيط بالمنطقة كثيرة وأهمها الخطر الإيراني والأطماع الإيرانية الهادفة إلى تقويض الأمن والأمان في المنطقة والخطر الآخر هو التنظيمات الإرهابية المتربصة بالمنطقة»، موضحة أن «غياب قطر لن يكون مؤثراً إذا ارتأت ذلك ولكن الأمل في أنها تتخذ القرار الصائب بالعودة إلى الحضن الخليجي».

ولفتت الشامسي إلى أن هناك دائماً نظرة تفاؤلية من قبل القيادة ومواطني مجلس التعاون، بالقدرة على تذليل التحديات، ودعم عمليات التكامل، من أجل الاستفادة من التأثير الإيجابي للتكتل الاقتصادي على المدى الطويل.

من ناحيته، استعرض عضو مجلس الشورى السعودي السابق عبدالله الزامل اجتماعات دول مجلس التعاون خلال السنوات المقبلة مصنفاً إياه إما أن تضيف قرارات جديدة لصالح شعوب الخليج أو تحل قضايا عالقة بين تلك الدول.

وأبدى الزامل، الذي رأَس سابقاً اتحاد الغرف التجارية السعودية، ثقته في رؤية القادة الخليجيين واصفاً الاجتماع الحالي بقمة البناء والتنمية لا سيما أن الفرص مواتية لتبني موضوعات اقتصادية عالقة منذ فترة موضحاً أن شعوب دول الخليج تنتظر من القمة أن تخرج بقرارات تصب في مصلحة الانفتاح التجاري على وجه الخصوص.

ولفت إلى المخاطر المحدقة بمنطقة الخليج وأطماع بعد الدول المحيطة بثرواتها النفطية مما يوجب تكاتف الشعوب مع قادتها من أجل تخطي تلك التحديات. وقلل من شأن تواجد أو عدم تواجد دولة قطر في القمة.