السبت - 02 مارس 2024
السبت - 02 مارس 2024

ماكرون يخاطب فرنسا وسط الاحتجاجات.. هل تأخر كثيراً؟

ماكرون يخاطب فرنسا وسط الاحتجاجات.. هل تأخر كثيراً؟

المصدر: نيويورك تايمز

ترجمة: أنس كمال الدين

يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإلقاء خطاب يتوجه فيه إلى عموم الأمة الفرنسية مساء اليوم الاثنين بعد احتجاجات عارمة وصلت لدرجة عنيفة جداً وبعد صمت طويل أدى إلى تفاقم الغضب وأصبح العديد من المتظاهرين لا يريدون سوى أمر واحد: أن يعلن الرئيس ماكرون «أنا أستقيل».

هذا أمر غير محتمل، من المتوقع بدلاً من ذلك أن يعلن ماكرون سلسلة من الإجراءات لخفض الضرائب وتعزيز القوة الشرائية للجماهير الذين يشعرون بأن رئاسته قد فضلت الأثرياء. وعلى ماكرون التحرك بعد أربعة أسابيع من احتجاجات «السترات الصفراء» التي بدأت في المقاطعات المتعثرة وانتشرت إلى أعمال شغب في العاصمة وأخافت السائحين والمستثمرين الأجانب وهزت فرنسا في القلب.

والتقى ماكرون صباح الاثنين في قصره الرئاسي مع السياسيين المحليين وممثلين للنقابات ومنظمات أصحاب العمل للاستماع إلى مخاوفهم.

ومن بين الخطوات التي تدرسها الحكومة إلغاء الضرائب على العمل الإضافي وتسريع التخفيضات الضريبية ومكافأة نهاية العام للعمال ذوي الدخل المنخفض. وقال وزير المالية برونو لومير الاثنين إن الحكومة قد تؤخر بعض ضرائب الرواتب لكنه عبر عن معارضته لخفض الضرائب على المتقاعدين التي هي من بين مطالب المحتجين وشدد على أن التدابير يجب أن تركز على مساعدة الطبقات العاملة.

وحذر لومير من أن التداعيات الناجمة عن الاحتجاجات قد تكلف فرنسا حتى الآن 0.1 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في الربع الأخير من العام.

وبدأت احتجاجات «السترات الصفراء» كحركة ضد زيادة الضرائب على الوقود التي تخلى عنها ماكرون في نهاية المطاف ولكنها توسعت لتتضمن مجموعة كبيرة من المطالب المتناقضة في بعض الأحيان، بما في ذلك المطالبة بشكل متزايد باستقالة ماكرون.

وقال المتقاعد جان بيير مونور (68 عاماً) في احتجاجات يوم السبت في باريس «ماكرون للأثرياء وليس لكل الفرنسيين».

وتصور رسوم الكتابة على الجدران في أنحاء العاصمة الفرنسية ماكرون المصرفي السابق البالغ من العمر 40 عاماً بأنه متعجرف ومنفصل عن الواقع. لكن ماكرون بدا مصمماً على مواصلة مسيرته ومن غير المقرر إجراء انتخابات رئاسية أو برلمانية حتى عام 2022.

وحذر المتحدث باسم الحكومة بنيامين جريفو يوم الأحد من أن «العصا السحرية» لن تحل جميع مشاكل المتظاهرين.

أُعيد فتح المواقع السياحية في باريس البارحة الأحد بينما قام العمال بتنظيف الحطام الناجم عن الاحتجاجات التي خلفت أضراراً واسعة النطاق في العاصمة وأماكن أخرى. وأصيب خلالها ما لا يقل عن 71 شخصاً في باريس يوم السبت، عدد أقل من الأسبوع السابق ولكن لا يزال كبيراً. وذكرت وسائل الإعلام الفرنسية أن 136 ألف متظاهر شاركوا باحتجاجات عبر البلاد يوم السبت على غرار الأسبوع السابق.

واحتجز ما يقرب من ألف شخص بعد احتجاجات السبت في العاصمة الفرنسية.