الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

لقطة جماعية لوفدي مشاورات اليمن بحضور غوتيريس. (أ ف ب)

لقطة جماعية لوفدي مشاورات اليمن بحضور غوتيريس. (أ ف ب)

بالفيديو .. أبرز بنود اتفاق الحديدة

اختتمت «جولة السويد» من المشاورات اليمنية بنتائج فاقت ما كان متوقّعاً. وجاءت مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في اليوم الختامي من المحادثات، لتعطي دفعاً قوياً أثمر اتفاق وقف إطلاق نار في الحديدة، وحل عقدة إدارة ميناء الحديدة، والتوصل إلى «تفاهم مشترك» حول تعز التي تخضع لحصار منذ عامين.

وبشّر غوتيريس بجولة مقبلة في يناير (لم يتحدّد مكان عقدها بعد) ستركز على الإطار السياسي، وفتحت مصافحة وزير الخارجية اليمني خالد اليماني ورئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام باب أمل في احتمالات تحقيقها اختراقات، لا سيما مع تأكيد غوتيريس بـ «إننا نشهد بداية النهاية لأزمة اليمن».

وبشّرت الانفراجة الكبيرة في السويد بإمكانية طي الأزمة المستمرة منذ ما يزيد على أربعة أعوام.



وأعلن غوتيريس - الذي شاركه جهود الوساطة بين طرفي المشاورات السفير السعودي إلى اليمن محمد آل جابر، وسفير دولة الإمارات لدى اليمن فهد سعيد المنهالي - أن طرفي الصراع توصلا إلى اتفاق بشأن مدينة الحديدة ومينائها، يقضي بإخراج القوات من الميناء، ووقف إطلاق النار هناك، مؤكداً أن منظمته ستتولى «دور مراقبة رئيس للغاية في الميناء، بينما ستتولى قوى محلية الحفاظ على النظام في المدينة».

وأعلن التوصل إلى «تفاهم مشترك في ما يخص تعز» سيؤدي إلى فتح ممرات إنسانية وإدخال مساعدات، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة ستلعب دوراً بهذا الشأن.

وبحسب تصريحات غوتيريس، فستكون هناك مرحلتان للانسحاب من قبل الطرفين (قوات الحكومة المعترف بها دولياً والحوثيين) وبجدول زمني محدد. وأوضح أنهم ركزوا على ملف الحديدة لأهمية هذه المحافظة استراتيجياً من جميع الجوانب، مضيفاً أنّ «الحديدة هي محور المشاكل، والاتفاق حولها يثبت أننا ما زلنا على استعداد لملء الكوب بالماء حتى يكون هناك سلام شامل وحل سياسي في اليمن».

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة خلال الجلسة الختامية عن سعادته بالتقدم الذي حققته المشاورات اليمنية، واصفاً ما تحقّق بـ «الخطوة المهمة للشعب اليمني».

وأكد أنطونيو غوتيريس أن «الاتفاق بشأن الحديدة كان واحداً من أصعب الأمور التي واجهتنا»، لافتاً إلى أنه سيكون له تأثير كبير جداً في الوضع الأمني والإنساني».

ووجّه التحية لأعضاء الوفدين اليمنيين لتوصلهم إلى هذا الاتفاق، قائلاً: «لدينا فرص يجب اغتنامها .. كانت محادثات صعبة لكننا حققنا نتائج إيجابية»، وذكر أن العام المقبل سيشهد تبادلاً للأسرى، ما سيسمح لآلاف اليمنيين بالعودة إلى أسرهم. وقال إن ما توصلت إليه المشاورات في السويد «يعني الكثير للشعب اليمني وسيحسن مستوى معيشتهم».

وأردف: «هذه خطوة كبيرة نحو السلام وحل الصراع».

وأبدى وفد الشرعية إلى المحادثات تفاؤلاً لكنه حذّر من المماطلة الحوثية. إذ قال رئيسه الوزير خالد اليماني: «لا ينبغي التفكير في جولات مشاورات جديدة إن لم ينفذ اتفاق هذه الجولة».

ووصف اليماني اتفاق الحديدة بـ «إنجاز» لأنه يتضمن انسحاب الحوثيين للمرة الأولى منذ الانقلاب.

وفي تفاصيل الاتفاقات الميدانية الخاصة بالحديدة، ورغم أنّ وزير الخارجية اليمني تمسّك بكون اتفاق الانسحاب لا يزال «افتراضياً»، قال مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث الخميس إن انسحاب القوات المسلحة من ميناء الحديدة وهو شريان رئيس لملايين اليمنيين، سيتم «في غضون أيام»، موضحاً أنّ «تصميم الانسحاب يأتي أولاً من الموانىء الثلاثة في غضون أيام ثم من المدينة».

وفي شأن تعز، قالت مصادر الحكومة اليمنية إنّ الاتفاق ينص على إزالة الثكنات العسكرية من أطراف المدينة وفتح المعابر الثلاثة. وأوضحت المصادر أنّ المقترح يقضي بفتح خط الحوبان تعز صنعاء لتسهيل المساعدات.

وبيّن خالد اليماني أنّ لجنة من الأمم المتحدة ستشرف على رفع الحصار عن تعز.

وفي شأن مطار صنعاء، أفاد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن بأنّ اتفاقاً بشأنه سيبرم خلال أسبوع أو أقل.

وناقش الطرفان وضع المطار لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق واضح رغم ما راج ليل الأربعاء من تفاؤل.الميناء تحت الرقابة الأمميةفك حصار تعز وفتح ممرات إنسانية وإدخال المساعدات
#بلا_حدود