الجمعة - 02 ديسمبر 2022
الجمعة - 02 ديسمبر 2022

الحديدة «هادئة» .. واليمنيون بين متفائل وحذِر

الحديدة «هادئة» .. واليمنيون بين متفائل وحذِر

يمنيون وسط سوق في مدينة الحديدة. (أ ف ب)

بعد الآمال التي أحيتها اتفاقات السويد، عبر اليمنيون في الحديدة ومدن أخرى عن أملهم في استمرار الهدوء الذي ساد بعد أربعة أعوام من الحرب وانعدام الثقة بين أطراف النزاع، فيما توجس آخرون من انهيار تلك الآمال في أية لحظة.

في الحديدة غرب اليمن، ساد الهدوء المدينة أمس، بحسب بعض السكان، بعد اشتباكات متقطعة بالأسلحة الرشاشة والمدفعية شهدتها أطرافها الشرقية والجنوبية مساء الجمعة.

وشكّلت هذه المواجهات أول خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة.


وقال عمر حسن (40 عاماً) إن سكان المدينة انتظروا «بفارغ الصبر لتعود الحديدة هادئة ومطمئنة، لكننا أصبحنا اليوم نخشى عودة المواجهات واستمرارها».


وعبر أحد السكان عن مخاوفه من خرق ميليشيات الحوثي للهدنة «لطالما خرقت الهدنة تلو الأخرى والاتفاق الحالي قد ينهار بأية لحظة. نأمل أن تبقى الخروق محدودة على كل حال».

وبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، توصّلت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون في محادثات السويد التي استمرت لأسبوع واختتمت الخميس الماضي، إلى اتفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي، ووقف إطلاق النار في المحافظة.

كما اتّفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز، التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمردون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وعقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع أطر لسلام ينهي الحرب.

ويرى المحللون أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها هي الأهم منذ بداية الحرب، لكن تنفيذها على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة.ودعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث أمس الأول أمام مجلس الأمن الدولي إلى العمل سريعاً على إنشاء «نظام مراقبة قوي وكفء» لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة.