السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021
No Image Info

معارك في الحديدة تستبق تطبيق اتفاق السويد



شهدت مدينة الحديدة (غرب اليمن) خلال الساعات الـ 24 الماضية تراشقات ميدانية أعقبت ليلة من المواجهات وصفت بـ "الأعنف" منذ التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار برعاية الامم المتحدة في السويد الخميس الماضي والذي اعلن أنّه سيدخل حيز التنفيذ غداً الثلاثاء.

وكشفت مصادر من طرفي النزاع في اليمن ومن الأمم المتحدة، أمس، أن وقف إطلاق النار في الحديدة الذي اتفق عليه الطرفان في ختام مشاورات ريمبو (ستوكهولم) سيبدأ غداً في محاولة لتجنب إراقة الدماء في المدينة الساحلية الحيوية لإمدادات الغذاء والإغاثة.

وقال مصدر بالأمم المتحدة «في الوقت الذي ينص فيه اتفاق الحديدة على بدء فوري لوقف إطلاق النار، فمن الطبيعي أن تستغرق المسألة 48 إلى 72 ساعة لكي تصل الأوامر إلى مسرح العمليات... نتوقع أن ينفذ وقف إطلاق النار اعتبارا من الثلاثاء».

وتحاول الأمم المتحدة تجنب شن هجوم شامل على الميناء وهو نقطة دخول أغلب السلع التجارية وإمدادات الإغاثة للبلاد كما أنه شريان حياة لملايين اليمنيين الذين يواجهون بالفعل خطر المجاعة.

وجاء الاتفاق، وهو أول انفراجة مهمة في جهود السلام في خمس سنوات، في إطار إجراءات لبناء الثقة جرت مناقشتها في محادثات للسلام تهدف لتمهيد الطريق لهدنة أوسع نطاقا وإطار عمل لإجراء مفاوضات سياسية.

وبموجب الاتفاق سيتم نشر مراقبين دوليين في الحديدة وستنسحب كل الجماعات والقوات المسلحة بالكامل خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار.

ونص الاتفاق على إشراف «لجنة تنسيق إعادة الانتشار»، التي تضم أعضاء من الطرفين، على وقف إطلاق النار والانسحاب. وسترأس الأمم المتحدة اللجنة، وقال مصدر في الأمم المتحدة إن من المتوقع أن تبدأ اللجنة عملها هذا الأسبوع.

وطلب غريفيث من مجلس الأمن الموافقة على قرار يدعم نشر نظام صارم للمراقبة للإشراف على الالتزام بالهدنة بقيادة الميجر جنرال الهولندي المتقاعد باتريك كامييرت.

ومن المقرر أن يعقد طرفا الصراع جولة أخرى من المحادثات في يناير المقبل للموافقة على إطار عمل سياسي للمفاوضات لإنهاء الحرب.

ميدانياً، شهدت مدينة الحديدة، أمس اشتباكات متقطعة بعد ليلة من المواجهات في المدينة ومناطق اخرى قريبة منها، هي الاعنف منذ التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار برعاية الامم المتحدة.

وأوضح الناطق باسم ألوية العمالقة وضاح الدبيش القوات المشاركة في عمليات الحديدة العسكرية، أن ميليشيات الحوثي شنت في اليومين الماضيين قصفاً عنيفاً بقذائف الهاون على الأحياء السكنية في الحديدة.

وبين الدبيش أن الانقلابيين واصلوا حشد مقاتليهم إلى داخل الحديدة، كما قامت بنشر عناصرها في أحياء وشوارع المدينة تحديداً في مراكز الشرطة، وإحلالهم بدلاً عن أفراد الأمن الحقيقيين، في محاولة منهم لإيهام الأمم المتحدة بأن هؤلاء يمثلون أفراد الأمن الداخلي لمحافظة الحديدة، وبالتالي يحق لهم البقاء في الحديدة. بحسب اتفاق استوكهولم.

من جهته، أعلن مسؤول في القوات الشرعية مقتل 22 متمردا وسبعة من عناصر الجيش في الاشتباكات، واتّهم المسؤول المتمردين بشن «هجوم كبير» على موقع للقوات الحكومية في مديرية الدريهمي جنوب مدينة الحديدة على ساحل البحر الاحمر، مؤكدا ان القوات الحكومية تمكّنت من صدّه ومن أسر سبعة من المتمردين.

في المقابل، حاول المتمردون الحوثيون توجيه مزاعم الاتهام بالخروقات في الحديدة إلى قوات الجيش اليمني.
#بلا_حدود