الأربعاء - 28 فبراير 2024
الأربعاء - 28 فبراير 2024

الرياض: تدخّل «الشيوخ الأمريكي» في شؤوننا مرفوض

استنكرت وزارة الخارجية السعودية «الموقف الصادر مؤخراً من مجلس الشيوخ الأمريكي» في قضيتي الصحافي جمال خاشقجي واليمن لانّه بني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤون السعودية الداخلية. واعتبرت ما تعرّض له خاشقجي «جريمة مرفوضة لا تعبر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها».

واعتبرت المملكة السعودية، في بيان لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، قرارات مجلس الشيوخ الأمريكي «تدخلاً سافراً» في شؤونها، رافضة التعرّض لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ومحذّرة من «تداعيات» على العلاقات.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية بأن المملكة تستنكر أنّ «الموقف الذي صدر مؤخراً من مجلس الشيوخ ... والذي بني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ويطال دور المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي».


وأضافت الوزارة أن الرياض تؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها. ودعت إلى «ألا يتم الزج بها في الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة ... منعاً لحدوث تداعيات في العلاقات بين البلدين تكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما».


وأعربت وزارة الخارجية عن «استغرابها من مثل هذا الموقف الصادر من أعضاء في مؤسسة معتبرة في دولة حليفة وصديقة تكنّ لها المملكة كل الاحترام، وتربط بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة بنيت على مدى عشرات السنين».

وأكد البيان أن السعودية تحرص على الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة وتعمل على تطويرها في المجالات كافة، مشيراً إلى أنها تثمن موقف الحكومة الأمريكية ومؤسساتها المتعقل حيال التطورات الأخيرة. وأضاف أنّ «موقف مجلس الشيوخ يرسل رسائل خاطئة لكل من يريد إحداث شرخ في العلاقات السعودية الأمريكية، وتأمل المملكة ألا يتم الزج بها في الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية، منعاً لحدوث تداعيات في العلاقات بين البلدين تكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما». وشدّدت على أن «هذا الموقف لن يؤثر في دورها القيادي في محيطها الإقليمي وفي العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي وأنها كانت ولا تزال تلعب دوراً ريادياً في العالمين العربي والإسلامي، ولها مكانة خاصة في قلوب كل المسلمين، ما جعلها ركيزة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم».

وشدد بيان الخارجية السعودية على أن المملكة تواصل بذل «الجهود لكي تتوصل الأطراف اليمنية إلى حل سياسي»، للنزاع المتواصل منذ 2014، يقوم على قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل بما في ذلك الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي والتي قادت بدعم المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقات التي تم الإعلان عنها أخيراً في السويد.

واشار البيان السعودي إلى «إسهام المملكة في قيادة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في الميادين العسكرية والأمنية والمالية والفكرية الأثر البالغ في دحض التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة وغيرها، وحماية أرواح العديد من الأبرياء حول العالم». وأكّد البيان على أنّه «في هذا السياق تتخذ المملكة موقفاً حازماً إلى جانب الولايات المتحدة في مواجهة النشاطات الإيرانية السلبية عبر حلفائها ووكلائها التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة».