الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021
No Image Info

اليمن: تعاطينا بإيجابية في مشاورات السويد والعبرة بالتنفيذ

دخلت الهدنة المقررة في الحديدة غرب اليمن حيز التنفيذ، بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه الخميس الماضي والذي ينص على وقف فوري لإطلاق النار .. الذي كان أزيزه يدوي في أصقاع المدينة حتى مساء أمس.

وبعد أكثر من أربعة أعوام من الحرب، توصلت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون، أثناء محادثات في السويد استمرت أسبوعاً واختتمت الخميس الماضي، إلى اتفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين للتموّن، ووقف إطلاق النار في كامل المحافظة. كما اتفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز جنوب غربي اليمن التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمردون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وعقد جولة محادثات جديدة يناير المقبل لوضع أطر سلام ينهي الحرب.

لكن الاشتباكات لم تتوقف رغم ذلك في مدينة الحديدة بعد خروقات عدة من جانب الميليشيات الحوثية الموالية لإيران التي شرعت في استهداف الأحياء السكنية في المدينة بالقذائف، ما استدعى دعوة من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى الالتزام بالهدنة.

وتسعى ميليشيات الحوثي إلى الانقلاب على اتفاق السويد بشأن الحديدة، بعد أن ذكر عضو في وفد الانقلابيين في مفاوضات السويد أن الاتفاق لم يتضمن تسليم الميناء أو خروج الحوثيين، بل اقتصر على انسحاب القوات الشرعية المدعومة من التحالف من أطراف المدينة.

وأكد رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك عقب اجتماع مجلس الوزراء في عدن أن «ما تم التوصل إليه بخصوص الحديدة ومينائها كخطوة أولى هو اختبار جدي لمسار السلام وتبقى العبرة في ضمان تنفيذه دون إبطاء لاستكمال انسحاب الميليشيات، استناداً للضمانات المقدمة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي في هذا الجانب».

وأضاف عبدالملك «تعاطينا بإيجابية كاملة في مشاورات السويد انطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية والوطنية تجاه شعبنا، رغم تعنت الطرف الآخر وعدم اكتراثه بالكارثة الإنسانية التي تسبب بها انقلابه على الدولة، وأبدى تعنتاً واضحاً في الموافقة على الملف الاقتصادي وفتح مطار صنعاء ورفع الحصار عن تعز».

وقال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية الشرعية معمر الإرياني على تويتر أمس «نفى رئيس وفد الميليشيات محمد عبدالسلام لقناة (برس تي في) الإيرانية التوصل لأي اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار في الحديدة، وذلك بعد أيام من الإعلان عن اتفاق يقضي بانسحاب الميليشيات من ميناء ومدينة الحديدة بحضور الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن».

وتابع الإرياني «تاريخ الميليشيات الحوثية حافل بنقض العهود والمواثيق .. فمن اتفاقية دماج، مروراً بحرف سفيان وعمران، وحشدهم على مداخل صنعاء، واتفاق السلم والشراكة، وانقلابهم على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ومفاوضات جنيف والكويت، وانتهاء بمؤشرات انقلابهم على اتفاقية السويد».
#بلا_حدود