الثلاثاء - 18 يونيو 2024
الثلاثاء - 18 يونيو 2024

الصين: لا مفر من إعادة التوحيد ولو بالقوة

أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن «إعادة توحيد» تايوان والصين القارية أمر لا مفر منه وتحدّى نظيرته التايوانية بتأكيده أن بكين لن تتخلى عن خيار استخدام القوة لاستعادة الجزيرة.

وقال شي أثناء خطاب ألقاه في قصر الشعب في بكين أمس «نعد بعدم التخلّي عن خيار استخدام القوة العسكرية ونحتفظ بحقنا في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة» ضد «القوى الخارجية» التي تتدخل للحؤول دون إعادة توحيد البلاد بطريقة سلمية، وكذلك أيضاً ضد الأنشطة التي يقوم بها دعاة الانفصال والاستقلال في الجزيرة.

ويحكم تايوان نظام مناهض لبكين منذ 1949 عام انتهاء الحرب الأهلية الصينية وسيطرة الشيوعيين على السلطة في بكين.


وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها ولا تستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري في حال إعلان استقلال تايبيه رسمياً أو حصول تدخل خارجي خصوصاً من جانب الولايات المتحدة الداعم العسكري الرئيسي للجزيرة.


وحذّر شي من أن «استقلال تايوان لن يقود إلا إلى طريق مسدود»، مؤكداً أنه «يجب على الصين أن تتوحّد مجدداً وستتوحد».

وتعارض بكين رئيسة تايوان الحالية تساي اينغ ـ وين التي ترفض منذ وصولها إلى الحكم عام 2016 الاعتراف بمبدأ وحدة الجزيرة والقارة كما تطلب الصين.

وردّت تساي في مؤتمر أمس بالقول إن «الشعب التايواني يعتز بالقيم الديموقراطية، إنها طريقة عيشه».

واتهمت تساي بكين بالاستفزاز وبأنها «اشترت» في الأشهر الأخيرة بعضاً من آخر حلفاء تايوان الدبلوماسيين، وبتكثيف مناوراتها العسكرية قرب الجزيرة.

وقالت وزارة خارجية تايوان من جهتها «إذا كانت الحكومة الصينية لا تحسن معاملة شعبها ولا تتمكن من ضمان حقوق الإنسان ولا تسمح لشعبها بالتصويت، فالتايوانيون سينظرون إلى نوايا الصين بعين الشك».

ويدعو بعض أعضاء الحزب التقدمي الديموقراطي الذي تنتمي إليه تساي إلى أن تعلن رسمياً استقلال الجزيرة التي لا يزال اسمها الرسمي «جمهورية الصين».

وقال شي إن «الابتعاد عن مبدأ الصين الواحدة سيؤدي إلى التوتر والفوضى في العلاقات وسيلحق ضرراً بالمصالح الحيوية لمواطني تايوان»، وتابع «لن نترك أبداً أي مكان لخطوات انفصالية لصالح استقلال تايوان».