الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021
No Image Info

الصومال تطرد المبعوث الدولي بتهمة «التدخل في السيادة الوطنية»

أمرت حكومة الصومال أكبر مسؤولي الأمم المتحدة في البلاد بالمغادرة، متهمة إياه بـ «التدخل المتعمد» في السيادة الوطنية، وذلك بعد أيام من مخاوف أثارها إزاء ممارسات قوات الأمن الصومالية المدعومة من المنظمة الدولية، ويأتي ذلك في وقت قصفت فيه حركة «الشباب» الإرهابية الموالية لتنظيم القاعدة مقر الأمم المتحدة، أمس الأول، بقذائف الهاون، ما أسفر عن إصابة ثلاثة موظفين من المنظمة الدولية.

وفي شأن الخلاف مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال نيكولاس هايسوم، قالت وزارة الخارجية الصومالية في بيان إن «هايسوم، لم يعد مرحباً به في الصومال ولم يعد بإمكانه العمل في البلاد»، مبررة قرارها هذا بأن المسؤول الأممي «خرق علانية السلوك الملائم لمكتب الأمم المتحدة في الصومال». وجاءت خطوة الحكومة الصومالية تجاه هايسوم عقب خطاب للأخير في نهاية ديسمبر عبّر فيه عن القلق إزاء «مزاعم تورط قوات الأمن الصومالية المدعومة من الأمم المتحدة في اعتقال مختار روبو ومقتل 15 مدنياً».

وكان روبو المشار إليه في الخطاب متشدداً في حركة الشباب الصومالية، وانشق عنها ولم تنجح مساعيه ليكون زعيماً إقليمياً، واعتقل بسبب جلبه عناصر متشددة، وتزكيته لإعمال عنف، بحسب الحكومة الصومالية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن روبو اعتقل للاشتباه بأنه جلب متشددين وأسلحة مجدداً إلى مدينة بيدوة عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال، حيث خاض الانتخابات.

وطلب هايسوم في خطابه تفسير الأساس القانوني الذي استند إليه اعتقال روبو، وألحقت الأمم المتحدة بالخطاب رسالة مشتركة من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبريطانيا تتضمن الإعلان عن تعليق دعمها للشرطة غرب الصومال بسبب تصرفاتها.

وتسعى حركة الشباب الإرهابية منذ أكثر من عشر سنوات إلى الإطاحة بالحكومة المركزية وفرض قواعد متطرفة، وأُجبرت على الخروج من العاصمة مقديشو عم 2011، لكن لا يزال هناك موطئ قدم لها في بعض المناطق، بما في ذلك ولاية جنوب غرب الصومال.

وفي السياق نفسه، أعلنت الأمم المتّحدة إصابة ثلاثة أشخاص بجروح في قصف بقذائف الهاون استهدف أمس الأول قاعدتها الرئيسة في العاصمة مقديشو، في هجوم تبنّته حركة الشباب المتطرّفة.

وقالت الأمم المتّحدة في بيان «سقطت سبع قذائف هاون في حرم القاعدة، ما أسفر عن إصابة اثنين من موظفي الأمم المتحدة ومتعاقد»، مطَمئنة بأنّ المصابين الثلاثة «حياتهم ليست في خطر».
#بلا_حدود