الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

فرنسا تواجه الفصل الثامن من تحدي «السترات الصفراء»



وقعت صدامات بين محتجين من «السترات الصفراء» وعناصر من قوى الأمن في باريس، أمس، في الاحتجاجات التي بدأت سلمية، قبل أن يلقي متظاهرون كانوا على أرصفة نهر السين قرب مقر البلدية مقذوفات على القوى الأمنية التي ردّت بإطلاق قنابل مسيلة للدموع.

وذكرت تقارير أن التجمعات تراوحت من العشرات إلى أكثر من 1200 شخص في بلدات ومدن أخرى عبر البلاد،

ويشير الإقبال المتدني نسبياً إلى أن الحركة، التي ليس لها قادة، وتتمركز في بلدات أصغر ومناطق ريفية، تعاني من استعادة الزخم بعد عطلات عيد الميلاد (الكريسماس).

وفي أول تعبئة للعام 2019، دعا المحتجون من «السترات الصفراء» في فرنسا إلى يوم تعبئة ثامن أمس لاستنهاض حركتهم بعد اعتقال أحد قادتهم المعروفين في الإعلام، في تحدٍّ للحكومة التي تندد بـدعاوى العصيان، وتطالب بعودة النظام.

ودعا المحتجون إلى التظاهر في باريس والمقاطعات، غير آبهين للتنازلات التي قدمتها الحكومة والنقاش الوطني الكبير الذي يبدأ في منتصف يناير لبحث المطالب.

وأُعلن عن تحركين كبيرين في العاصمة، هما مسيرة من مقر البلدية إلى الجمعية الوطنية، وتجمع في جادة الشانزليزيه التي كانت مركزاً للاحتجاجات في أيام التعبئة السابقة.

واعتقل إريك درويه، أحد قادة التظاهرات المثير للجدل، مساء الأربعاء الماضي قرب جادة الشانزليزيه، وأوقف قيد التحقيق حوالي عشر ساعات، ما أثار استنكار المعارضة والمحتجين الذين نددوا بإجراء «سياسي» وتوعدوا بأنهم «لن يقدموا أي تنازل».

وسيشكل هذا «الفصل الثامن» من التعبئة اختباراً للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة التي تهز الحكومة منذ شهر ونصف، وأظهرت مؤشرات على تراجعها.

وفي مواجهة هذه الحركة الاحتجاجية الأولى من نوعها، والتي أضعفت موقعه، أعلن ماكرون في العاشر ديسمبر عن سلسلة تدابير، أبرزها زيادة الحد الأدنى للأجور مئة يورو، ووعد في كلمته إلى الفرنسيين في الـ 31 من ديسمبر بإعادة فرض «النظام الجمهوري»، لكن من غير أن ينجح في إخماد الحركة.

وإزاء هذا التصميم على مواصلة التظاهرات، صعّدت الحكومة من نبرتها، وقال المتحدث باسم الحكومة بنجامين غريفو، أمس الأول، إن هذه الحركة «أصبحت، بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون ناشطين، عملاً يقوم به مثيرو الشغب الذين يريدون العصيان والإطاحة بالحكومة».

ودعا وزير الداخلية قادة الشرطة في مختلف المناطق إلى مواصلة إخلاء «مئات نقاط التجمع» المتبقية على الطرقات، بما في ذلك استخدام القوة.
#بلا_حدود