الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

إضراب عام في تونس وتوقف النقل البري والبحري والجوي



أصاب إضراب عام للقطاع الحكومي والوظائف العمومية، في تونس، البلاد بالشلل، بعد توقف حركة النقل البري والبحري والجوي، للمطالبة بزيادة في الأجور، في ظل أوضاع سياسية متوترة وانتخابات رئاسية وبرلمانية مرتقبة في نهاية العام الجاري.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس، وهو النقابة الأبرز في تونس، إلى الإضراب والتجمع أمام مقره بالعاصمة.

وهاجم الأمين العام للاتحاد نورالدين الطبوبي الحكومة التونسية، بعد فشل المفاوضات التي استمرت أسابيع قبل إعلان الإضراب «المعركة نحن لها. من يريد حكم تونس يجب أن يطلع على التاريخ».

وتابع الطبوبي «سنقلم أظافركم قبل أن تقلموا أظافرنا»، وغالباً ما تتهم المنظمة النقابية في خطاباتها الحكومة بالخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي طالب بحزمة إصلاحات اقتصادية من بينها السيطرة على كتلة الأجور بهدف إنقاذ المالية العمومية.

وقال الطبوبي، في تلميح مبطن لصندوق النقد والحكومة «يحاك مخطط رهيب ضد الاتحاد من وراء البحار، كل من تجرأ على المنظمة هو في سلة المهملات».

ويمثل الموظفون الحكوميون، 670 ألف موظف، نحو ربع السكان العاملين في تونس.

ورفض الاتحاد مقترحاً تقدمت به الحكومة يقضي بزيادة 70 ديناراً (20 يورو) في 2019 و110 دنانير (70 يورو) في 2020 بداعي ارتفاع نسبة التضخم التي تبلغ 7.5 في المئة في 2018.

ويبلغ متوسط راتب الموظف الحكومي التونسي نحو 1580 ديناراً (500 يورو)، وفقاً لتقرير رسمي.

وتوقفت حركة الطيران والملاحة البحرية في تونس أمس، كما شمل الإضراب أيضاً المدارس والمستشفيات والمكاتب والبنوك الحكومية، وكل وسائل النقل كالقطارات والحافلات التي تعطلت بشكل كامل في العاصمة وأغلب المدن التونسية.

وحضت شركة الخطوط التونسية العملاء على تغيير حجوزات رحلاتهم، وقالت إنها ستؤجل ما لا يقل عن 16 رحلة إلى اليوم وغداً، ولكن في مطار تونس قرطاج ألغيت أغلب الرحلات وكانت مكاتب التسجيل مغلقة بينما بقي مئات المسافرين الغاضبين في الانتظار.

وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد مساء أمس الأول إن الإضراب سيكون مكلفاً للغاية، ولكن الحكومة لا تستطيع رفع الأجور بشكل غير متناسب مع إمكانات الدولة المالية.
#بلا_حدود