الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

الحوثيون يطلقون النار على فريق المراقبة الأممي بالحديدة

الحوثيون يطلقون النار على فريق المراقبة الأممي بالحديدة
أطلقت ميليشيات الحوثي الانقلابية النار على موكب رئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في مدينة الحديدة الجنرال باتريك كاميرت، في تعدٍ واضح على الشرعية الدولية وفرض واقع إجرامي من قبل الميليشيات الموالية لإيران.

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن «الميليشيات الحوثية أطلقت النار على موكب الفريق الأممي برئاسة الجنرال باتريك كاميرت بعد تفقده الأضرار التي لحقت بمجمع إخوان ثابت جراء قصفه، وذلك بعد احتجازه صباحاً لساعات ومنعه من التوجه إلى مناطق سيطرة القوات المشتركة للقاء ممثلي الحكومة في لجنة تنسيق إعادة الانتشار».

وذكرت مصادر في اللجنة المشتركة أن موكب كاميرت وفريقه الذي كان يستقل سيارات مدرعة تابعة للأمم المتحدة استُهدف بعيارات من أسلحة رشاشة في الطريق أثناء عودته إلى المدينة عقب لقائه اللجنة الحكومية.


وأضافت المصادر أن كاميرت كان قد تمكن من الوصول إلى مقر وفد حكومة الشرعية في اللجنة المشتركة شرق مدينة الحديدة، بعد رفض ميليشيات الحوثي السماح له بالمرور من مقر إقامته في المدينة إلى مناطق الشرعية، وأجبرته على الانتظار خمس ساعات قبل أن تسمح له بالانتقال إلى مناطق قوات المقاومة المشتركة في الجبهة الشرقية، لإجراء لقاء مع ممثلي الحكومة الشرعية، لتستهدف بعد ذلك موكبه دون أن يصاب بأذى، حسب الأمم المتحدة التي أكدت سلامة مراقبيها بعد تقارير عن «إطلاق نار» في اليمن.


وأضاف الإرياني في تغريدات على تويتر أمس أن «إصرار الميليشيات الحوثية على إفشال تنفيذ اتفاق ستوكهولم تجاوز رفضها تنفيذ بنوده المزمنة بالانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة وفتح الطرق للإمدادات الغذائية وعرقلة التئام اللجنة المشتركة والاستمرار في خرق وقف إطلاق النار ليصل حد الاعتداء على موكب فريق الرقابة الأممية».

وطالب الإرياني «مجلس الأمن والمبعوث الخاص لليمن بموقف صارم مع ميليشيات الحوثي التي أكدت بتصعيدها الأخير والخطير ما أكدنا عليه مراراً أن الميليشيات عائق أمام السلام في اليمن وأنها مجرد أداة إيرانية لنشر الفوضى وزعزعة أمن واستقرار المنطقة وتهديد دول الجوار وأمن الممرات الدولية في البحر الأحمر».

وكانت ميليشيات الحوثي وجهت، في وقت سابق، الاتهام إلى كاميرت بالانحياز، بعد أيام قليلة من توليه المهمة، إثر رفضه عملية تسليم «وهمية» لميناء الحديدة إلى متمردين متخفين بملابس مدنية.

وشن الناطق باسم الميليشيات محمد عبدالسلام، الذي يعرف بـ «وزير الشباب» في حكومة الانقلاب الأسبوع الماضي، هجوماً عنيفاً على رئيس لجنة إعادة الانتشار التابعة للأمم المتحدة بعد التحريض عليه.

كما أجبر محافظ الحديدة، المعين من قبل الميليشيات، مندوبي المديريات تحت تهديد السلاح على التوقيع على وثيقة تدين الجنرال الهولندي.

وتأتي واقعة إطلاق النار على المسؤول الأممي غداة قرار مجلس الأمن إنشاء بعثة دولية لدعم اتفاق الحديدة في اليمن، وزيادة عدد المراقبين الدوليين إلى 75 مراقباً لفترة أولية مدتها ستة أشهر، بغرض الإشراف على وقف النار.