الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

الأكراد: الانسحاب الأمريكي يفتح شهية الأتراك الاستعمارية



حذرت قيادات كردية سورية بارزة من أن سيطرة الأتراك على «المنطقة الآمنة» التي أعلنت تركيا الاتفاق مع الولايات المتحدة على إقامتها في الشمال السوري قد تفتح «شهية الأتراك الاستعمارية» باتجاه المزيد من أراضي الدول العربية، وتزامن ذلك مع رفض أنقرة تواجد أي قوات للجيش السوري في منبج، وبدء محادثات مع موسكو بشأن مقترح المنطقة الآمنة.وقال القائد العام لوحدات حماية الشعب الكردية سيبان حمو إن «قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا فتح الباب لأطراف عدة، دولية وإقليمية، أبرزها تركيا، لطرح مشاريعها الخاصة لاستغلال الخطوة الأمريكية».

وأضاف «تركيا تهدف إلى ضم ما يقرب من 60 ميلاً من العمق السوري من محافظات حلب والرقة وإدلب وغيرها، وصولاً للحدود العراقية».

ودعا حمو دمشق إلى حماية هذه الحدود، محذراً الدول العربية من البقاء في موقف المتفرج مما تقوم به تركيا «إذا ظل العالم العربي في موقف المتفرج، فإن التاريخ قد يعيد نفسه، وقد تنفتح الشهية التركية وتحاول بأسلوب استعماري جديد ابتلاع الدول العربية واحدة تلو الأخرى».

من جانبه، وصف القيادي الكردي البارز صالح مسلم تولي تركيا إقامة المنطقة الآمنة بأنه «تسليم الخراف للذئب»، مضيفاً أن القرار الأمريكي بالانسحاب كان متسرعاً لأن «خطر داعش لا يزال قائماً، والوجود الإيراني في سوريا لا يزال قوياً، والاستقرار لا يزال أمراً بعيداً».

في غضون ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية إن «جهود الأكراد لإدخال النظام السوري إلى منبج لا يمكن السماح بها»، وأضاف أن الاتفاق نص على «انسحاب الوحدات الكردية من منبج وأن تتسلم الولايات المتحدة الأسلحة، ومنبج يحكمها المقيمون فيها».

وأكد أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقترح إنشاء المنطقة الآمنة خلال زيارته موسكو في 23 يناير الجاري.
#بلا_حدود