السبت - 15 يونيو 2024
السبت - 15 يونيو 2024

رئيس الوزراء العراقي في البصرة بعد موجة المظاهرات الاحتجاجية

رئيس الوزراء العراقي في البصرة بعد موجة المظاهرات الاحتجاجية
تفقد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس سير العمل في مشاريع بمحافظة البصرة التي تعاني من نقص كبير في الخدمات العامة، الأمر الذي أسفر الصيف الماضي عن أزمات صحية كبيرة وتظاهرات تخللتها أعمال عنف وسقوط قتلى وجرحى.

والزيارة هي الأولى لرئيس الحكومة ،منذ توليه المنصب ، إلى البصرة التي تعد أغنى محافظات العراق بالنفط وتشهد تظاهرات أسبوعية للمطالبة بتحسين الخدمات التي تعاني نقصاً فادحاً مزمناً في مياه الشرب والكهرباء.

وكان عبد المهدي وعد بالعمل على تنفيذ برنامج حكومته خلال «100 يوم» من اختياره رئيساً للوزراء.


ونقل بيان عن مكتب رئاسة الوزراء، أمس، أن «رئيس الوزراء زار محافظة البصرة وتفقد عدداً من المشاريع الخدمية واطلع على سير العمل ونسب الإنجاز، التي شملت مشاريع المياه والمجاري».


واستمع رئيس الوزراء إلى «شرح مفصل عن مجريات العمل في المشاريع الخدمية، ووجه بمضاعفة الجهود لإنجازها بأقرب وقت ممكن، وفقاً للبيان.

وشهدت مدينة البصرة، مطلع سبتمبر، تظاهرات وأعمال عنف سقط خلالها 12 قتيلاً كما أدت إلى إحراق مؤسسات حكومية في هذه المدينة التي يسكنها ثلاثة ملايين نسمة.

وخرجت تلك التظاهرات، إثر أزمة صحية حادة بسبب تلوث مياه الشرب ما أدى إلى أكثر من 100 ألف حالة تسمم.

وتشهد الخدمات العامة، نقصاً كبيراً في عموم البلاد، وهي الشاغل الرئيس للعراقيين.

ويعتقد خبراء أنها تشكل التحدي الأبرز أمام الحكومة الحالية غير المكتملة رغم مرور حوالى ثلاثة أشهر على إعلان تشكيلها.

من جانبه، قال الناشط المدني المهندس حسام السعد لـ «الرؤية» عبر الهاتف من البصرة، أمس، إن «أهالي البصرة لا يريدون زيارات مسؤولين دون تقديم حلول حقيقية للمشاكل التي نعاني منها»، مشيراً إلى أن «رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي كان قد زار المحافظة العام الماضي وفي أوج المظاهرات واجتمع بمجلس المحافظة ووعد بحل جميع المشاكل خلال أسابيع، كما وعد بتوفير عشرة آلاف وظيفة للعاطلين عن العمل لكن للأسف لم يتحقق أي مما وعد به».

وأضاف السعد الذي يشارك في التظاهرات الاحتجاجية «المشكلة الحقيقية التي أدت إلى الخراب والإهمال الذي تعاني منه البصرة تكمن في الأحزاب المسيطرة على مجريات الأمور وشيوع الفساد المالي والإداري وتهميش الكفاءات والخريجين»، منبهاً إلى أن «البصرة تحولت إلى مشاريع سرقة للمتنفذين الذين لم يقدموا لأهاليها أي إضافة».