الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

صدمة وغضب في تونس بسبب طريقة تسليم جثث الرضّع

تعهدت وزيرة الصحة بالنيابة في تونس، اليوم الاثنين، بوضع حد لعمليات تسليم غير لائقة للرضّع المتوفين، والتي أثارت غضباً وانتقادات واسعة، عقب كارثة وفاة 12 رضيعاً في مستشفى عمومي.

ولقي 11 رضيعاً حتفهم دفعة واحدة يومي السابع والثامن من الشهر الجاري في قسم التوليد وطب الرضيع بمستشفى الرابطة في العاصمة، ثم توفي رضيع آخر أمس في القسم نفسه.

وبجانب الفاجعة ومشاعر الحزن، صُدمت عائلات الضحايا لدى استلامهم جثث الرضّع في «علب كرتونية»، سرعان ما انتشرت صورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وقال أحد أهالي الضحايا في فيديو وهو يحمل ابنه الرضيع في كرتونة من أمام مستشفى الرابطة «لم نفهم سبب الوفاة إن كانت طبيعية أو غير طبيعية وماذا حدث؟ هذا كل ما قدمته الدولة لنا: علبة كرتونية ولحاف».

وقال مواطن آخر استلم جثة رضيعة، وهي ابنة شقيقته: «حملتها في الكرتونة وكانت العلبة مبللة في الأسفل، أسندت يدي حتى لا تسقط. هذه مأساة على مأساة».

وأثارت حادثة الوفيات حالة من الصدمة والغضب لدى عموم التونسيين، وهي أحدث كارثة ضمن سلسلة من الأخطاء وعمليات فساد تضرب قطاع الصحة العمومية منذ سنوات.

ولكن حالة الغضب العام تصاعدت بشكل أكبر مع صور العلب الكرتونية التي رأى قطاع كبير من التونسيين أنها مهينة، وتعكس وضعاً متدهوراً ومخيفاً في الصحة العمومية.

وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان جمال مسلم لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): «ردود الفعل الشعبية كانت طبيعية، يجري استخدام العلب الكرتونية منذ سنوات ولكن لم يتطرق إليها الإعلام أو مواقع التوصل الاجتماعي».

وتابع مسلم «الصورة تحط من قيمة الحياة. يجب مناقشة الجوانب الثقافية والتفكير في الشكل الذي يضمن كرامة الضحايا واحترام جثث الرضّع والأطفال ومشاعر العائلات».
#بلا_حدود