الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021
No Image Info

قصة المجرم الأسترالي .. استلهام «طريق الدم» مـــــــــــن «سفاح نرويجي» .. والهدف «قتل الغزاة»

لم يكمل الإرهابي الأسترالي برينتون تارانت تعليمه وبالكاد حصل على درجات النجاح في المدرسة .. ولجأ إلى «بيتكوين» لتوفير نفقاته.

ونشر تارانت بياناً مطولاً قبل الحادث يعلن فيه عن نيته.. ولم تكن المذبحة التي نفذها، في مسجدين بمدينة كرايست تشيرتش في نيوزيلندا أمراً جديداً عليه، فالإرهابي المنتمي لليمين المتطرف، نشر قبل المجزرة بياناً حاد اللهجة مليئاً بالألفاظ النابية يدعو لأفكار متطرفة تمثل أقصى اليمين المتشدد.

القاتل الذي يبلغ من العمر 28 عاماً، قال في بيانه الذي أسماه «مانيفستو»، ونشره على مواقع التواصل قبل ارتكاب الجريمة، إنه شاب أسترالي من عائلة محدودة الدخل، مشدداً على أنه لم يهتم في حياته بالدراسة ولم يلتحق بالتعليم الجامعي.

توفي والد برينتون بمرض السرطان في 2010، وتعمل والدته مدرسة لغة انجليزية، حسبما نقلت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية، والتي نقلت أيضاً عن جدته دهشتها من الجريمة التي ارتكبها برينتون، وأوضحت الجدة أنها لا تصدق أن حفيدها ارتكب مثل هذه الجريمة.

تحول يميني جذري

الإرهابي الأسترالي أفصح عن التغير الذي طرأ على حياته وحوله إلى إرهابي، فقال في رسالته المطولة قبل الهجوم إنه قبل عامين تغيرت وجهة نظره، عقب هزيمة زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبون، والهجوم الذي وقع في ستوكهولم في أبريل 2015، وتوفي فيه 5 أشخاص في جريمة دهس بشاحنة، قد غيروا وجهة نظره.

وحسب الرسالة فإن الإرهابي الأسترالي الذي فتح النار على المصلين في مسجدين وقت صلاة الجمعة، أمس الأول، نفذ هجومه «ثأراً لكل الأوربيين الذين قتلوا باعتداءات إرهابية»، مؤكداً أنه استلهم خطة الهجوم من أندرس بيهرنغ بريفيك، منفذ هجمات أوسلو في 2011.

تأثر برينتون تارانت كثيراً بالأفكار اليمينية المتطرفة في آخر عامين قبل تنفيذه الهجوم، ورغم أن أسرته تصفه بـ «الولد الطيب»، إلا أن الشاب الأسترالي قال إنه اختار مسجدي بلدة كرايست تشيرش «لأن بهما عدد أكبر من المصلين»، مقارنة مع تخطيطه المبدئي أن يستهدف المصلين في مسجد بمدينة دنيدن.

رسالة الكراهية

الرسالة الكريهة التي بثها برينتون تارانت قبل الهجوم، تقول إنه نفذ المذبحة «انتقاماً من الغزاة، ومن أجل مئات الآلاف من القتلى بسبب الغزاة الأجانب للأراضي الأوروبية على مر التاريخ». وتابع الإرهابي أن هجومه في نيوزيلندا سوف يثبت أنه «لا مكان آمناً في العالم حتى أبعد المناطق».

وأعلن الإرهابي الأسترالي في رسالته أنه سوف ينفذ هجوماً مروعاً ضد المسلمين بدعوى أن هذا الهجوم سيكون رسالة «للغزاة أن بلادنا لن تكون بلادهم أبداً، وأن أوطاننا ملكنا، وأنَّه ما دام هناك رجل أبيض لا يزال حياً، فلن يحتلوا أرضنا أبداً ولن يقيموا مكان شعوبنا».

رحلة التطرف

زار برينتون تارانت خلال رحلة تحوله إلى التطرف عدة دول، أبرزها فرنسا التي زارها عام 2017، وقال الإرهابي عن زيارته وهدفها: «كنت أقرأ منذ سنوات عن غزو فرنسا عن طريق غير البيض»، وتابع أنه بعد الزيارة غادر فرنسا غاضباً بسبب من سمّاهم «الغزاة».

الزيارة المطولة الثانية كانت لتركيا، حيث ذهب الإرهابي الأسترالي مستفزاً من «الخطاب العثماني» الذي تطلقه تركيا تجاه أوروبا، ودوّن أسماء معارك شهيرة بين الجيش العثماني والجيوش الأوربية منذ قرون.

طفولة باهتة

قضى تارانت طفولة «خالية من الأحداث الكبرى» حسب وصفه، فيما تعثر في دراسته ولم يكن يحصل سوى على درجات تكفيه بالكاد لاجتياز الاختبارات، ولإصلاح وضعه المالي بعد المدرسة، استثمر بعض الأموال القليلة التي ادخرها في عملات «بيتكوين».

لم يفلح تارانت في تعليمه، حسب وصفه لنفسه، ورغم احتياجه للمال بسبب ظروف أسرته المادية، لم يلتحق بالتعليم الجامعي، حسب تقرير نشرته شبكة «بي بي سي»، عن حياة الإرهابي.
#بلا_حدود