الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021
No Image Info

«مذبحة نيوزيلندا» .. من هم الضحايا وكيف عاشوا حياتهم ؟

كانوا يعيشون حياة عادية، يمارسون مهناً مختلفة، يدرسون بجامعات، يسهرون على نمو أعمالهم التجارية في البلد الواقع في جنوب غرب المحيط الهادئ، هؤلاء هم أبرز ضحايا الهجوم الوحشي على المسجدين الذي خلف 50 قتيلاً حتى الآن.

واقعة القتل الجماعي التي وصفت بالأسوأ في تاريخ البلد، والتي وٌجهت تهمة القتل فيها إلى الأسترالي برينتون تارانت (28 عاماً) أُزهقت فيها من بين أرواح كثيرة، حياة طفل ومهندس طائرات وصاحب محل للطعام وطالب طيران.

ذهب للصلح مع والده

ونقلت صحيفة "ذي إيدج" الأسترالية الشاب الأفغاني الأصل يمى داود الذي كان متوجهاً إلى المسجد للتصالح مع والده بعد خلاف، حين صادف صديقاً له في الخارج أخبره بمقتل والده.

وأوضح الشاب أن صديقه قال له «والدك أنقذ حياتي»، مشيراً إلى أن داود نبي (71 عاماً) قتل وهو يحاول إنقاذ مصلين في مسجد النور.

وكان داود يقيم منذ 40 عاماً بنيوزلندا التي يصفها بأنها "قطعة جنة"، وفق ابنه الثاني عمر.



مهاجرون عصاميون

ونقلت وكالات أنباء عالمية تفاصيل تقديم التعازي لأسر وأصدقاء مواطنين ومقيمين في نيوزيلندا جمعهم المصاب ولمت بهم الفاجعة ذاتها يوم الجمعة الماضي.

وروى الناجي من المذبحة محمد الجباوي كيف اصطاد رصاص القاتل صديقه مهندس الكمبيوتر الفلسطيني عبد الفتاح في مسجد النور، مشيراً إلى أن القتيل هاجر إلى كرايست تشيرش من الكويت قبل 20 عاماً.

ومن بين القتلى مالك مطعم هندي سقط قتيلاً في مسجد بضاحية لينوود يدعى عمران خان، حيث أكد أحد أصدقائه أنه كان رجلاً عصامياً وصل إلى نيوزيلندا قبل 18 عاماً مهاجراً من حيدر أباد بالهند حيث كان يمتلك محلاً له شعبية كبيرة للطعام السفري، فيما افتتح مؤخراً محل قصاب.

وكان من بين الضحايا أيضاً شيخ موسى الواعظ الصومالي الذي كان يعيش في كرايست تشيرش في أواخر السبعينيات من العمر، ووصفه سليمان عبدول الذي وصل إلى نيوزيلندا لاجئاً في 1993 بأنه "كان رجلاً طيباً من كبار السن، وكان يحب عقد الزيجات فقد عقد قراني على زوجتي".

شركة الطيران تنعي مهندسها

وفيما لا تزال السلطات تعمل على تحديد هويات الضحايا ولم تصدر قائمة رسمية بأسماء من فقدوا أرواحهم في المذبحة، قالت شركة الطيران الوطنية إير نيوزيلاند إن مهندس صيانة الطائرات ليليك عبد الحميد كان من القتلى في مسجد النور.

وأوضح كريستوفر لوكسون الرئيس التنفيذي للشركة في بيان أن ليليك كان عضواً له مكانته في فريق مهندسينا على مدار 16 عاماً بل إنه تعرف على الفريق في وقت سابق عندما عمل مع مهندسي طائراتنا في وظيفة سابقة بالخارج".

وأضاف "الصداقات التي عقدها في ذلك الوقت قادته للتقدم لوظيفة في إير نيوزيلاند والانتقال إلى كرايست تشيرش. وسيحزن الفريق لفقدانه حزناً شديداً".

الطفل الضحية

ووفقاً لقائمة غير رسمية بأسماء الضحايا، يعد الطفل مقداد إبراهيم ابن الثلاثة أعوام الأصغر سناً بين قتلى المسجدين.

وقال صديق للأسرة إن مقداد ولد في نيوزيلندا لأبوين من الصومال، موضحاً «كانوا لاجئين سابقين، كان من المفترض أن تكون هذه ملاذاً آمناً. وهذا يجدد الصدمة».



جندي صغير شجاع

وحسب صحيفة «نيوزيلند هيرالد» قضى سياد ميلني ( 14 عاماً) في مسجد النور الذي كان يقصده كل يوم جمعة مع والدته وأصدقائه، وأشار والده جون ميلني إلى أن وفاته لم تؤكد رسمياً بعد، لكنه تم إبلاغه بأن ابنه شوهد ممدداً أرضاً مضرجاً بالدماء في المسجد.

وأوضح للصحيفة "خسرت ابني الصغير، كان بلغ الرابعة عشرة للتو"، واصفاً ابنه بالجندي الصغير الشجاع.

طالب آخر

وحسب الشرطة لا يزال 36 جريحاً في المستشفى لغاية صباح اليوم الأحد.

وأكد طالب طلب عدم نشر اسمه أن صديقاً له سقط قتيلاً برصاص الأسترالي برينتون تارانت، مضيفاً «كان يدرس لكي يصبح طياراً ورأيناه في الدروس الصباحية. ثم ذهب إلى المسجد كالمعتاد، لأتلقى مكالمة من صديق في منتصف الليل أكدت لي موته».

دول الضحايا

وكان غالبية الضحايا من المهاجرين من دول مثل باكستان والهند وماليزيا واندونيسيا وتركيا والصومال وأفغانستان وبنغلاديش.

وقال المفوض السامي الباكستاني إن ستة من مواطنيه قتلوا وإن ثلاثة مفقودون.

ومن بين القتلى في مسجد النور خالد مصطفى اللاجئ من سوريا الذي وصل مؤخراً إلى نيوزيلندا، حسب علي عقيل المتحدث باسم جمعية التضامن السوري في نيوزيلندا.

وقال عقيل إن حمزة ابن مصطفى والذي يبلغ من العمر 16 عاماً مفقود وإن ابنه زيد البالغ من العمر حوالي 13 عاماً موجود في مستشفى كرايست تشيرش حيث أجريت له جراحة استغرقت ست ساعات.

#بلا_حدود